Skip links

لمسات على مأزق الحرب الاميركية الايرانية

الدكتور  رافع الكبيسي

باحث سياسي

  • المأزق القانوني الدستوري: يواجه ترامب استحقاقاً قانونياً بموجب “قانون صلاحيات الحرب”؛ حيث تنتهي المهلة الممنوحة له للقيام بعمليات عسكرية دون تفويض من الكونغرس يوم الجمعة (1 مايو). الاستمرار بعد هذا التاريخ دون إذن رسمي يعد مخالفة للدستور.
  • فشل سياسة “الضغط الأقصى” عسكرياً: رغم 8 أسابيع من القصف والحصار، لم تستسلم إيران، بل ردت بضغط اقتصادي عالمي (إغلاق مضيق هرمز، رفع أسعار النفط، وتهديد سلاسل الغذاء)، مما نقل المعركة من الميدان العسكري إلى ساحة “عض الأصابع” الاقتصادية.
  • الانقسام السياسي الداخلي: الأزمة ليست فقط مع الديمقراطيين، بل في تمرد جمهوري مفاجئ؛ حيث أعلنت أصوات بارزة من حزبه رفض تمديد الحرب، مما يحرمه من الغطاء السياسي اللازم في الكونغرس.
  • استراتيجية “استنزاف الوقت”: تراهن إيران على عامل الوقت لجر ترامب إلى مستنقع قانوني داخلي، بينما يراهن ترامب على “الصمت والبرود” بانتظار اتصال من طهران قد لا يأتي قبل انتهاء المهلة.

الخيارات المتاحة:

  1. الانسحاب: ويُعد هزيمة سياسية قاسية لترامب.
  2. التصعيد الخاطف: محاولة حسم الموقف عسكرياً قبل يوم الجمعة لفرض واقع جديد.
  3. تحدي القانون: الاستمرار في الحرب وتجاهل الكونغرس، مما قد يؤدي إلى أزمة دستورية كبرى ومطالبات بالعزل.
  • سؤال للنقاش: هل تعتقدون أن رمزية “القائد القوي” لدى ترامب ستدفعه لتجاهل القانون تماماً والمخاطرة بشرعيته السياسية، أم أن الضغط الاقتصادي وتمرد الحزب الجمهوري سيجبرانه على تراجع تكتيكي؟

النقاط الأساسية لفكرة “منطقة اللا سلم واللا حرب” وتداعياتها كالتالي:

أولاً: توصيف الحالة الراهنة (فخ الصراع المجمد)

  • تحذيرات “أكسيوس”: هناك قلق أمريكي رسمي من الانزلاق إلى حالة “اللا حرب واللا اتفاق”، وهو وضع يُنظر إليه ككارثة تستنزف هيبة واشنطن واقتصاد العالم، بينما يمنح طهران فرصة للتعافي والالتفاف على الضغوط في الظل.
  • تعريف “اللا سلم واللا حرب”: هو مستنقع يعطل الحسم العسكري ويُفشل المسار الدبلوماسي، مما يجعل الأزمة معلقة بلا نهاية واضحة.

ثانياً: التخبط في مركز القرار الأمريكي

  • تردد ترامب: يعيش الرئيس صراعاً بين خيارين: “الجولات الصاروخية الساحقة” لإنهاء الجمود، أو المراهنة على “المقصلة الاقتصادية” لتركيع النظام داخلياً.
  • الإحباط الرئاسي: كشفت التسريبات أن ترامب مدرك لخطورة الساحة ومحبط من النتائج، مع قناعة متزايدة لدى مستشاريه بأن طهران “لا تفهم إلا لغة القنابل”.

ثالثاً: انقسام فريق العمل (الصقور ضد البراجماتيين)

  • فريق الحصار الاقتصادي: يرى أن الخيار الأمثل هو تكثيف الضغط المالي والنفطي لإثارة الفتنة الداخلية في إيران، وتجنب “جحيم الفوضى” الذي قد ينتج عن التدخل الجوي الكاسح.
  • فريق “صقور الغضب”: شخصيات من خارج الإدارة يضغطون باتجاه “عسكرة المشهد” والتدمير الجذري، ويرون أن الحلول السلمية استُنفدت ولم تعد مجدية.

رابعاً: فشل المسار الدبلوماسي وساعة الرعب

  • رفض التفاوض المتبادل: رفضت واشنطن المقترحات الإيرانية الأخيرة لأنها اعتبرتها مجرد “مماطلة” لكسب الوقت لصالح البرنامج النووي وسباق التسلح.
  • المعادلة الصفرية: الخيارات المتبقية الآن هي إما “صفقة رادعة وفورية” أو “خنق شامل ومظلم”، حيث بدأ “ميزان الرعب” يدق ساعاته الأخيرة للطرفين مع كسر حاجز السكون.
  • وبناءاً على ما سبق هناك مجموعة من الاسئلة التي يجب ان تطرح في الوقت الراهن:
  • هل تخدم حالة “اللا سلم واللا حرب” الطرف الإيراني أكثر؟ (من حيث منحهم وقتاً لتطوير البرنامج النووي وتجاوز العقوبات).
  • هل الضغط الاقتصادي والفتنة الداخلية بديل واقعي للحرب الشاملة؟ أم أن النظام الإيراني أثبت قدرته على امتصاص الصدمات؟
  • توقيت الحسم: هل تتجه واشنطن فعلياً نحو “الخيار العسكري الكاسح” لكسر رتابة الممرات واستعادة الهيبة التي بدأت تتآكل؟
  • هل تستجيب إيران للمقترحات الأمريكية المتعلقة بالنووي ورفع الحصار عن مضيق هرمز والاكتفاء ببعض العقوبات؟

أم تراهن على عامل الوقت وإشغال الساحة الأمريكية بالاستعداد للانتخابات النصفية لمجلس الشيوخ والنواب في تشرين الثاني 2026 وفوز الحزب الديمقراطي وما يترتب عليه من تضييق الخناق على ترامب؟

اترك تعليقًا

عرض
Drag