الجفاف يضرب نصف سكان إنجلترا
وتحذيرات من آثار طويلة الأمد…
أعلنت وكالة البيئة البريطانية، اليوم الجمعة، حالة جفاف رسمية في سبع مناطق بإنجلترا، تمتد آثارها إلى نحو 28 مليون شخص، أي ما يقارب نصف سكان البلاد، في ظل انخفاض معدلات هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة.
وقالت الوكالة إن شهر تموز الحالي مرشح ليكون الأكثر جفافاً في تاريخ إنجلترا، إذ من المتوقع ألا تتجاوز كمية الأمطار 7% من المعدل المعتاد، فيما قد تنخفض إلى 1% فقط في بعض المناطق الجنوبية.
وأضافت أن المناطق المشمولة بإعلان الجفاف تقع في وسط وشرق وجنوب إنجلترا، وتشمل إيست أنغليا، ولندن، ووادي التيمز، وهامبشير وجزيرة وايت، وديفون وكورنوال، وويست ميدلاندز، ومنطقة ويسيكس.
وأكدت مديرة قطاع المياه في وكالة البيئة، هيلين ويكهام، أن الطقس الحار والجاف أدى إلى استهلاك المياه بوتيرة أسرع من قدرة الطبيعة على تعويضها، محذرة من أن تكرار الجفاف للعام الثاني على التوالي ستكون له آثار طويلة الأمد على البيئة والحياة البرية والاقتصاد.
وتشهد المملكة المتحدة في الوقت نفسه الموجة الحارة الرابعة خلال العام الحالي، حيث تجاوزت درجات الحرارة 30 درجة مئوية في عدد من المناطق، فيما سجلت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية رقماً قياسياً جديداً لدرجة الحرارة في شهر حزيران بلغ 38 درجة مئوية.
من جهتها، أكدت وزيرة المياه إيما هاردي أن تغير المناخ جعل موجات الجفاف أكثر شيوعاً، مشيرة إلى أن الحكومة تنفذ إصلاحات طويلة الأمد في قطاع المياه، تتضمن استثمارات في البنية التحتية وإنشاء تسعة خزانات مياه جديدة، مع إلزام شركات المياه بتعزيز خطط مواجهة الجفاف والحد من تسرب المياه.
ويتوقع خبراء الأرصاد هطول أمطار محدودة خلال الأيام المقبلة مع انخفاض درجات الحرارة، إلا أنهم يرون أنها لن تكون كافية لتعويض العجز الكبير في معدلات الأمطار، فيما ستبقى مخاطر اندلاع حرائق الغابات مرتفعة في عدد من المناطق.
