Skip links

هل آن الاوان للعودة إلى النظام الرئاسي ؟.

د كريم وحيد

جاء النظام الديمقراطي في العراق عسكريا خارجيا بعد ازاحة النظام السابق ، و لم يولد  بمخاضات زمنية متطورة ليصبح ناضجا و ملبيا لطلبات المواطن، كون ان البيئة الحاضنة لازالت غير مؤهلة لاحتضانه و لتنشيطه باداء دوره و رسم مستقبل أجياله . و قد اثبت النظام الحالي فشله سياسيا و اقتصاديا منذ اعتماده في عام التغيير بدءاً بتشكيل مجلس حكم محاصصي كرس السلطة الطائفية و انتهجت دستور مكوناتي عانت منه المحكمة الاتحادية في تفسير مواده ، بل اضافت تبعات دستورية لازال النظام الانتخابي و البرلماني يعاني منها . ولهذا لايمكن استمراره بسبب تصنيفه الطائفي و العرقي و ليس السياسي .

ان التأخير في استبداله إلى النظام الرئاسي سيرسخ نظامه الطائفي و سيبعثر موارده بسبب عدم توحيد قراراته و تعدد انتماءاته.

 ان تغولات السلطة الطائفية على حكومة المركز  بعد عام ٢٠٠٣ قد اضعفته و جعلته مركزا ماليا فقط تتصارع عليه الاقاليم او دويلات المدن و حكمته باطنيا السلطة الطائفية و ادواتها من الفصائل المؤدلجة للدول الاقليمية، فافتقدت البوصلة السياسية دورها و هويتها في المجتمع الدولي، و انعكس تأثير الفوضويات السياسية و الادارية على انتهاك سيادة الوطن و حرمته و امتهن جيشه العقيدة الولائية بدلا من العقيدة الوطنية، و التاريخ ليس ببعيد عندما توغلت عصابات داعش في ارض الوطن و أنتهكت حرمته بدون مقاومة عسكرية تذكر، فهل تصطلح الأمور  لتعاد البوصلة السياسية إلى مؤشراتها الوطنية المتجردة من ولاءاتها الاقليمية. إذا كانت النية صادقة للقيادات الفاعلة ان تغير و بشجاعة و جرأة نوع النظام السياسي لترميم وطن شوهت جراحاته صورة هويته و ثقله الاقليمي .

اترك تعليقًا

عرض
Drag