فتاة ألمانية تصف بغداد ببرنامجًا وثائقيًا على قناة ألمانية
تقول:
•العراق جمهورية المطاعم والمولات …. والشاورما رمز للتنمية.
•النفط وفير، لكن الفقر أوسع… والجمال التاريخي يختنق وسط أنقاض الفساد.
•بلدٌ يُفترض أنه غني بالثروات، لكنه غارق في الجهل والنهب العلني.
•كأن النفط لم يكن نعمة بل لعنة يتقن الجميع سرقتها، من أعلى الهرم إلى أصغره.
•الفساد هنا ليس ظاهرة، بل أسلوب حكم…ونهب المال العام صار مهارة مدرّسة، تُدرَّس …حتى تحوّلت الوظيفة العامة إلى سباق لصوص يرتدون بدلات رسمية، ويبتسمون على شاشات التلفاز ببرود قطبي، وهم يسرقون جيوب الفقراء.
•في العراق، لا يُقاس التقدّم بعدد المدارس أو المستشفيات، بل بعدد المولات والمطاعم والمقاهي ذات الطابع التركي.
•اسأل عن آخر مركز تسوّق، لا عن آخر مدرسة؛ واسال عن موعد افتتاح مطعم جديد، لا عن مختبر علمي.
* المأساة أن تُبنى المقاهي أسرع من صفوف الدراسة…وتُفتتح مطاعم خمس نجوم بينما المرضى يموتون أمام مستشفيات شبه منهارة،
•وتُقص شرائط المولات فيما تُقص أحلام الشباب بالمقص نفسه، باسم البطالة.
•العراق تحوّل إلى كوميديا سوداء، مسرح عبثي بطله طبقة حاكمة تتفنن في الفساد.
* الكهرباء نكتة العصر. الماء حلم موسمي.
* الحقوق مجرد سرد في نشرات الأخبار، يستخدمونه لتلميع صورة المسؤول، ثم يلقونها في سلة المحذوفات فور انتهاء المؤتمر.
•المواطن، هو المتهم الدائم، المذنب بلا ذنب. يُضرب لأنه طالب بحقه، ويُهان لأنه صدّق الدستور. والشرطي الذي يضربه هو الآخر مسحوق، لا يملك ما يكفي ليشحن هاتفه، لكنه ينفّذ أوامر سيده… لأن النظام لا يسمح بالعصيان، بل فقط بتدوير القهر.
•نحن لا نرفض الترفيه، بل نرفض أن تتحوّل “الشاورما” إلى رمز للتنمية، و”الكوفي شوب” إلى بديل عن مختبر العلوم، و”البرغر” إلى معيار للتقدّم.
•”المنطقة الخضراء” جنة معزولة مكتملة الخدمات، تنعم بكل شيء إلا صوت الشعب …وخارجها الناس يركضون خلف حبة عدس وكأنها جائزة كبرى، ويشربون الماء كما لو كان نزولًا من السماء.
•أما الحقوق، فهي طرفة تُروى في المجالس، وتُنسى بعد انطفاء الكاميرات.
•في هذا البلد، أصبحت الأرض الزراعية تُستبدل بالمولات، والمدارس تُهدم لصالح المطاعم، والمستشفيات تودّع المرضى في صناديق خشبية.
•التعليم تحوّل إلى تجارة، والصحة إلى مقامرة، والفساد إلى ثقافة متجذّرة يتقنها الجميع.
•الدولة هيكل خارجي يُدار كمافيا، ببدلات رسمية ووعود محفوظة على طريقة “انسخ وألصق”… يحوّلون النفط إلى حسابات مصرفية، والمواطن إلى متسوّل عند أبواب الخدمات الأساسية.
نحن لا نطلب المعجزات. لا قصور، ولا طائرات، فقط عدالة اجتماعية، ماء نظيف، كهرباء مستقرّة، مستشفى يقدّم علاجًا لا اعتذارًا، وطريقًا لا يُسقط سيارة كل شتاء.
