Skip links

طير الكيوي الشهير… لا ريش له ولا يطير

د ماجد الساعدي

لفت انتباهي عند قرائتي لمقالة جميله عن طيور الكيوي الشهيرة التي تعيش في نيويزلاندا بمجاميع كبيرة وتختلف كليا عن بقية فصيلة الطيور التي نعرفها وشبهت بها فاكهة الكيوي بسبب حجمها ولونها ، فهي لا ريش لها بل شعر كثيف ولا تطير كبقية الطيور ، مما اثار لدي مفارقه ومقاربه محزنه ومضحكه لمواصفات هذه الطيور الغريبة مع بعض العراقيين الذين يصرحون بخطابات نارية وتهديدات عنيفه في خصوماتهم وهم بلا غطاء يقيهم شر اعدائهم وكذلك يتنبأون ويخططون ويعتقدون بعمق رؤياهم ودهائها المنقطع النظير وهم لايرون ابعد من انوفهم كما يقول المثل الانگليزي.

اما ما احببت فعلا في طيور الكيوي وهو ترجمة حقيقية لواقع طيورنا ( العراقية ) التي لاتطير رغم ادعائها وفرشها لجناحيها الواسعه ( كما تعتقد خطأ ) وجحوض عيونها ومقارعتها وتحديها للصقور و الديناصورات وهي لاتبصر اساسا ولا ترى بعيونها حجم اعدائها وشراستهم .

ان الوضع العام في العراق وسياساته الاقتصادية والاجتماعية والخارجية ليست بعيده عن مواصفات عزيزتنا طيور الكيوي من حيث ضعف بنيته وعدم استقراره الى فقدان سيادته وتخبط اقتصاده وفساد منظومته الادارية واعتماده على قوى خارجية لتبصر وتطير وتخطط وتقرر له .

ان الادعاء بالقوة والمقدرة مع المعرفة التامه بالعجز وانعدام الرؤيا هو الخلطة المثالية للكوارث وطالما ادت عبر العصور الى سقوط الحضارات والامبراطوريات والدكتاتوريات لما لظاهرة عدم الاعتراف بالضعف والاصرار على الادعاء بالخبرة والقوة بدلا عن العمل على بناء القدرات بالعلم والمعرفة والعمل الجاد والنزيه .

نتمنى ان تتعض طيورنا وتعرف حجمها وقدراتها وتطور وتسلح نفسها بالعلم او تبقى قريبة من عشها تحت الارض كما تفعل الطيور النيوزلندية لكي تحافظ على نسلها من الانقراض .

19-1-2025

اترك تعليقًا

عرض
Drag