هجمات إسرائيلية تقتل سبعة في غزة رغم وقف إطلاق النار
وفقاً للدفاع المدني ومصادر طبية فلسطينية…
bbc
قتل سبعة فلسطينيين وأصيب آخرون، الأحد، جراء غارات وإطلاق نار إسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينهم ثلاثة موظفين في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة، وفقاً للدفاع المدني ومصادر طبية فلسطينية.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لوكالة فرانس برس إن طواقمه نقلت جثامين سبعة قتلى سقطوا في هجمات إسرائيلية استهدفت شمال القطاع ووسطه وجنوبه.
وشهدت الجامعة الإسلامية في مدينة غزة غارتين منفصلتين بفارق ساعات، أسفرتا عن مقتل ثلاثة من العاملين فيها وإصابة عدد من الطلاب، بعضهم بجروح خطيرة.
وأفاد مستشفى الشفاء في مدينة غزة باستقبال جثامين القتلى الثلاثة وثمانية مصابين، فيما أكد مصدران في الجامعة لوكالة فرانس برس أن القتلى من موظفي الجامعة، وأن المصابين من الطلاب.
وقالت وزارة التربية والتعليم العالي في غزة، التابعة لحماس، إن الطلاب كانوا داخل قاعات الدراسة لتلقي محاضراتهم عندما وقع القصف.
وأعلنت إدارة الجامعة تعليق الدوام الأكاديمي والإداري عقب الغارات حفاظاً على سلامة الطلاب والعاملين.
وفي خان يونس جنوبي القطاع، قُتل شقيقان في غارة إسرائيلية، بحسب مصادر طبية فلسطينية. وأكد مستشفى ناصر وصول جثمانَي قتيلين وعدد من المصابين، بينهم حالتان خطيرتان.
كما أفاد مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط القطاع، باستقبال جثمان قتيل إثر غارة إسرائيلية، فيما نُقل قتيل آخر إلى مستشفى حمد شمال غربي مدينة غزة.
وقال شهود عيان إن إطلاق النار والقصف الجوي والمدفعي تواصلا في مناطق مختلفة من القطاع.
وفي تعليق على الغارة التي استهدفت الجامعة الإسلامية، قال الجيش الإسرائيلي لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إنه استهدف من وصفهم بـ”عناصر إرهابية”، مضيفاً أنه سيقدم تفاصيل أخرى لاحقاً.
ولم تتضح على الفور هوية الأشخاص الذين قال الجيش إنه استهدفهم، فيما تؤكد مصادر من الجامعة أن القتلى الثلاثة كانوا يعملون لديها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أبلغ وكالة فرانس برس في وقت سابق بأنه يتحقق من التقارير المتعلقة بالغارة.
من جانبها، أدانت حركة حماس الهجوم على الجامعة، ووصفته بأنه “جريمة حرب”، معتبرةً أنه يمثل استمراراً للانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
ودعت الحركة الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى التدخل والضغط على إسرائيل لوقف هجماتها على المدنيين.
كما نددت وزارة التربية والتعليم العالي في غزة بما وصفته بـ”الصمت العالمي” إزاء استهداف الطلاب والمؤسسات التعليمية.
وقالت الوزارة إن أكثر من 95 في المئة من مباني مؤسسات التعليم العالي في القطاع تضررت خلال الحرب، مشيرةً إلى مقتل عدد من الطلاب والمعلمين بنيران إسرائيلية خلال الأيام الستة الماضية.
وتأتي هذه التطورات رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بوساطة أمريكية ومصرية وقطرية.
ورغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية مقارنة بالفترة التي سبقت الاتفاق، فإن الغارات وإطلاق النار لم يتوقفا بصورة كاملة في القطاع.
وبحسب أحدث تقرير لرويترز، قتل ما لا يقل عن 1500 فلسطيني بنيران إسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، فيما تقول إسرائيل إن أربعة من جنودها قُتلوا خلال الفترة نفسها.
وتتهم إسرائيل حركة حماس بإعادة التسلح وشن هجمات تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تنفي الحركة هذه الاتهامات وتتهم إسرائيل بتقويض الاتفاق واستمرار استهداف الفلسطينيين.
ولا يزال تنفيذ بنود الاتفاق متعثراً، وسط خلافات بشأن نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
وكانت الحرب قد اندلعت عقب هجوم قادته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفر عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 74400 فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع، وخلّفت دماراً واسعاً في المباني والبنية التحتية.
