Skip links

نتنياهو يعلن الاستعداد لعملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية

هجوم مباغت على حاجز عسكري إسرائيلي في الخليل…

bbc

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، تشمل اجبار سكان احد احياء مدينة الخليل على مغادرة منازلهم، عقب هجوم أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال نتنياهو، خلال زيارة إلى الخليل عقب الهجوم، إن القوات الإسرائيلية “ستدخل الحي الذي خرج منه الإرهابيان، وستجلي السكان، وتنتقل من منزل إلى آخر، وتدمر البنية التحتية للإرهابيين”، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وأضاف: “ندرس أنا ووزير الدفاع تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في يهودا والسامرة (الاسم الذي تستخدمه إسرائيل للضفة الغربية المحتلة)، لم تشهد المنطقة مثيلاً لها منذ حرب الأيام الستة”، في إشارة إلى حرب عام 1967.

وتابع: “الجيش الإسرائيلي على أتم الاستعداد لتنفيذها، وسنحدد موعدها. إنها قيد الإعداد“.

وأشار نتنياهو إلى أن الجيش سيطبق في الخليل نموذج العمليات العسكرية التي نفذها سابقاً في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية

وبدأ الجيش الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 2025 عملية عسكرية واسعة النطاق أطلق عليها اسم “الجدار الحديدي”، أدت إلى تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.

ووفقاً لتقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فقد بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين ظلوا محرومين من العودة إلى منازلهم حتى يوليو/تموز 2026 نحو 33,362 شخصاً.

ولا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على مخيم جنين للاجئين، إلى جانب مخيمي طولكرم ونور شمس، بعد أكثر من عام ونصف على بدء العملية.

وشهدت المخيمات الثلاث عمليات هدم واسعة للمنازل والبنية التحتية. وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليات الهدم تهدف إلى فتح مسارات تتيح لقواته ومركباته المدرعة التحرك داخل المخيمات.

وفي منشور على منصة إكس، الجمعة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن “نموذج مخيم جنين للاجئين في طريقه إلى الخليل“.

وأضاف أن “كل حي في الخليل خرج منه الإرهابيان اليوم سيُخلى من سكانه، وسيتم التعامل مع البنية التحتية للإرهاب فيه وتفكيكها”، على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات نتنياهو وكاتس عقب هجوم بإطلاق النار استهدف حاجزاً عسكرياً إسرائيلياً قرب منطقة فرش الهوا في الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وكان نتنياهو قد أمر بفرض طوق أمني فوري على مدينة الخليل، والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية، عقب الهجوم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده وإصابة ثلاثة آخرين في الهجوم.

وقال الجيش إن قواته قتلت فلسطينيين اثنين اتهمهما بتنفيذ الهجوم، بعد تبادل لإطلاق النار استمر نحو 20 دقيقة.

وتحدثت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن تشديد القوات الإسرائيلية “إجراءاتها العسكرية عند معظم مداخل المحافظات ومخارجها في الضفة الغربية، حيث أغلقت عدداً كبيراً من الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية في جنوب ووسط وشمال الضفة“.

مسعفون في جهاز الإسعاف الإسرائيلي في موقع حادث إطلاق النار في الخليل في الضفة الغربية المحتلة، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وكان مسعفون إسرائيليون قد أعلنوا صباح الجمعة إصابة خمسة إسرائيليين على الأقل، اثنين منهم بجروح خطيرة، في هجوم قرب مدينة الخليل، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين.

وفرض الجيش الإسرائيلي طوقاً أمنياً على مدينة الخليل وعدد من القرى المجاورة، معلناً أن قواته تواصل عمليات التمشيط في المنطقة.

وقال المدير العام لجهاز الإسعاف الإسرائيلي (نجمة داود الحمراء)، إيلي بن، إن المصابين تعرضوا لجروح جراء إطلاق النار، وتلقوا الإسعافات الأولية من فرق الطوارئ وعناصر الجيش الموجودين في موقع الهجوم.

ونقلت وكالة فرانس برس أن مقاطع مصورة نشرها مسعفون أظهرت جثة شخص يرتدي ملابس مدنية ملقاة على الأرض قرب محطة وقود، وسط انتشار للقوات الإسرائيلية في المنطقة.

وأفادت وكالة معاً الفلسطينية بأن القوات الإسرائيلية أرسلت تعزيزات إلى المنطقة، وفرضت طوقاً أمنياً على عدد من القرى المجاورة، بالتزامن مع استمرار عمليات التمشيط.

وأوضح أن قواته تداهم منازل المسلحين اللذين يقول الجيش إنهما نفذا الهجوم، إلى جانب منازل مشتبه بهم آخرين، مشيراً إلى فرض إغلاق كامل على الخليل، وتنفيذ عمليات في مناطق أخرى من الضفة الغربية.

وتأتي هذه التطورات قبل أيام من الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.

ويخوض نتنياهو وحلفاؤه اليمينيون الانتخابات بمواقف تدعو إلى توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وتعارض إقامة دولة فلسطينية.

وفي أعقاب الهجوم، أمر نتنياهو حزبه الليكود بإلغاء جميع أنشطته السياسية المقررة صباح الجمعة.

وقال الحزب في بيان إن نتنياهو أصدر تعليماته بإلغاء الأنشطة التي كان من المقرر تنظيمها، عقب الهجوم الذي وصفه بأنه “خطير” عند مفترق يهودا.

“منع هجوم واسع“

وقال نتنياهو، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، إن القوات الإسرائيلية أحبطت ما وصفه بأنه “هجوم واسع النطاق” في الضفة الغربية، موضحاً أنه أمر بفرض طوق أمني فوري على مدينة الخليل، والاستعداد لفرض “إغلاق كامل” على الضفة الغربية.

وأضاف: “سنلاحق إرهابيي حماس ومن يقفون وراءهم في كل مكان وزمان. لا مكان آمن لكم”، على حد تعبيره.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يعتقد أن المسلحين كانا يخططان لتنفيذ هجوم أكبر يستهدف مدنيين، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانا يعملان بمفردهما أو ضمن شبكة أوسع.

من جانبها، وصفت حركة حماس الهجوم بأنه “عملية بطولية”، من دون أن تعلن مسؤوليتها عنه، في بيان نُشر عبر حساب منسوب إليها على منصة تلغرام.

ووصفت الحركة الهجوم بأنه “عملية بطولية”، معتبرة أنه يأتي “في إطار الرد الطبيعي والمشروع على الجرائم المتواصلة والاعتداءات الغاشمة بحق أهلنا وأرضنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة واستمرار العدوان على شعبنا في غزة”، بحسب البيان.

ودعت حماس الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية وقراها ومخيماتها إلى “الاستنفار الشامل”، وتصعيد المواجهة مع القوات الإسرائيلية والمستوطنين.

وأكدت الحركة في بيانها أن الفلسطينيين سيواصلون ما وصفته بـ”طريق المقاومة ورفض الاحتلال”، وأنهم لن يلقوا السلاح حتى وقف العدوان وإنهاء الاحتلال، على حد تعبيرها.

وزيران إسرائيليان يدعوان لتفكيك السلطة الفلسطينية

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في الخليل عقب عملية إطلاق النار في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وفي الأثناء، دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى شن حملة عسكرية في الضفة الغربية المحتلة “تماماً كما في غزة“.

وقال سموتريتش، الذي يتولى أيضاً مهام في وزارة الدفاع، في منشور على منصة إكس: “لا خيار آخر سوى شن حملة عسكرية شاملة لتفكيك السلطة الفلسطينية وجمع الأسلحة والقضاء على الإرهابيين، تماماً كما في غزة ولبنان“.

وأضاف: “في الحكومة المقبلة، ستكون هذه إحدى الخطوات الأولى التي يجب أن نطالب بها وننفذها“.

وفي منشور آخر، أعلن سموتريتش أنه أمر بالهدم الفوري لعدد كبير من المنشآت الفلسطينية القريبة من موقع الهجوم، والتي وصفها بأنها “غير قانونية“.

وقال إن تنفيذ القرار سيبدأ خلال ساعة من صدوره، على أن تستمر أعمال الهدم حتى ساعات بعد الظهر.

في السياق، تحدثت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن هدم القوات الإسرائيلية لعمارة سكنية مكونة من ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غربي مدينة الخليل.

ووفقاً لوفا فقد أغلقت قوات الإسرائيلية المنطقة ومدخلها الرئيسي، كما أغلقت كافة المداخل والطرق المؤدية إلى مدينة الخليل.

وأفادت وكالة رويترز ببدء جرافات إسرائيلية في هدم منازل في الخليل قريبة من موقع إطلاق ​النار، ونقلت عن سكان قولهم إن تلك المنازل لا علاقة لها بالمهاجمين.

من جهته، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الجمعة، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، في أعقاب هجوم إطلاق النار في الضفة الغربية المحتلة، وقبل أيام من الانتخابات العامة الإسرائيلية.

وقال بن غفير في بيان: “ينبغي ألا ننتظر تكرار هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول في الضفة الغربية، فهناك ستندلع الحرب المقبلة“.

وأضاف: “علينا أن نتحرك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية”، على حد تعبيره.

اترك تعليقًا

عرض
Drag