من اوراقي
شهد العراق بعد عام 2003 تحولا سياسيا كبيرا، فرض إعادة التفكير في موقعه ودوره داخل محيطه العربي والإقليمي. ومنذ توليت رئاسة الوزراء عام 2004، بعد انتخابي بالإجماع من قبل مجلس الحكم العراقي الذي ضم معظم القوى السياسية التي شاركت في إنهاء النظام الدكتاتوري، كنت على قناعة بأن استقرار العراق لا يمكن أن يتحقق بالوسائل الأمنية وحدها، وإنما من خلال بناء شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية مع الدول العربية ودول الجوار، تجعل من التعاون الاقتصادي ركيزة للاستقرار السياسي والأمني.
وانطلاقا من هذه الرؤية، عملنا على بلورة مشروع استراتيجي يهدف إلى تحويل العراق إلى مركز للتكامل الاقتصادي العربي، مستفيدا من موقعه الجغرافي وثرواته الطبيعية، ليكون حلقة وصل بين الخليج والمشرق وتركيا وأوروبا، بما يخدم مصالح العراق والمنطقة بأسرها.
