Skip links

من اقوال الصحافة

في مقالات الصحف التي نعرضها لكم الأربعاء، نتناول مقالاً عن مخاوف جهاز الأمن الداخلي في بريطانيا من تحول اليمين من معاداة المهاجرين إلى الإرهاب، ثم ننتقل إلى الحديث عن أسعار الديزل وتأثير قرار الرئيس الأمريكي بالاتفاق المثير للجدل مع روسيا، وأخيراً إلى مقال يتحدث عن تغير حياة النساء على مدى 40 عاماً.

الاستخبارات البريطانية تحذر من تحوّل المواقف اليمينية المناهضة للمهاجرين إلى الإرهاب   

        

bbc

ونبدأ من مقال الغارديان البريطانية كتبه الصحفيان دان صباغ ودان ميلمو، بعنوان “جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) يحذر من تحول اليمين المتطرف من معاداة المهاجرين إلى الإرهاب“.

يشير المقال في بدايته إلى تحذير رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني كين ماكالوم من “تزايد احتمالية تفكير المتطرفين المناهضين للمهاجرين في تنفيذ هجمات إرهابية تستهدف مراكز الهجرة وفنادق إيواء طالبي اللجوء في المملكة المتحدة”. وأشار ماكالوم إلى أن “التحول من الأفكار اليمينية المتطرفة إلى العنف يمثل الاتجاه الأبرز في القضايا التي يتعامل معها الجهاز خلال العام الماضي، مما ساهم في رفع مستوى التهديد الإرهابي العام في البلاد“.

توقعات ماكالوم التي أوردها المقال جاءت “ضمن تقييم سنوي شامل للتهديدات، أشار فيه إلى أن إيران -التي باتت تتبنى نهجاً أكثر عدوانية- قد هددت قواعد عسكرية أخرى، فضلاً عن وقوفها وراء حادثة وقعت في قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي أواخر الشهر الماضي“.

ولم يقتصر الأمر على ذلك إذ حذر أيضاً من “احتمالية استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل دول معادية وجماعات إرهابية، بما في ذلك إمكانية تطوير سلاح بيولوجي جديد، وبناءً عليه سيُنشئ الجهاز مركزاً لتقييم تهديدات الذكاء الاصطناعي، للتمييز بين الحقائق والمزاعم“.

كما ينقل المقال اتهام ماكالوم لروسيا بـ”التدخل في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) عام 2016…”، ووصفه إياها بأنها “المعتدي الأول”، إذ “يواصل الكرملين شن هجمات عدائية ضد الغرب تشمل مؤامرات اغتيال، وتهديدات باستخدام المتفجرات، وهجمات سيبرانية تصل في حدتها أحياناً إلى مستويات تقترب للغاية من الحرب التقليدية“.

وعودة إلى تطور “تهديد اليمين المتطرف”، ينقل المقال عن ماكالوم قوله إن هناك زيادة في الحالات التي “تنزلق فيها المظالم ذات الطابع المتطرف، المرتبطة بمعاداة الهجرة ومعاداة المسلمين، نحو تبنّي نوايا إرهابية”، مثل التخطيط لشن هجمات تستهدف المهاجرين والمسلمين.

ويذكر أن خريف هذا العام شهد “تنظيم احتجاجات عدائية مناهضة للمهاجرين نظمتها جماعة (منصة الوطنيين – Patriot Platform) اليمينية المتطرفة في مدينتي بورتسموث ودوفر، في حين “تسجل الجرائم المدفوعة بدوافع عنصرية ودينية مستويات قياسية“.

في حين صرّح ماكالوم بأن “الشباب هم الأكثر عرضة للانجذاب نحو إرهاب اليمين المتطرف…”، وفق المقال.

صفقة ترامب مع روسيا “قد لا تؤتي ثمارها”

وفي صحيفة أمريكا اليوم “USA Today”، كتب دانيال دي فيزي مقالاً بعنوان “الديزل محرك الاقتصاد ويتحمل المستهلكون تكاليفه عبر السلع والخدمات“.

ويقول فيزي في مقاله إن “سعر وقود الديزل حالياً عند مستويات قياسية مرتفعة، لدرجة تجعل سعر البنزين العادي يبدو رخيصاً للغاية عند المقارنة به“.

ويضيف أنه “مع اقتراب انتخابات حاسمة، أفادت تقارير بأن الرئيس دونالد ترامب أبرم اتفاقاً مثيراً للجدل مع روسيا، الخصم التاريخي للولايات المتحدة منذ الحرب الباردة، لتوريد كميات إضافية من الديزل إلى الولايات المتحدة، على أمل خفض الأسعار“.

لكن “هذه الخطوة قد لا تؤتي ثمارها قبل موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر/تشرين الثاني”، وفقاً لما نقله المقال عن خبراء.

ويلفت فيزي إلى أن جزءاً كبيراً من الاقتصاد الأمريكي يعتمد على الديزل، بدءاً “من الشاحنات الكبيرة (المقطورات) وشاحنات التوصيل ووصولاً إلى الحصادات الزراعية”. وتنعكس التكاليف الباهظة للديزل “في نهاية المطاف على أسعار السلع في المتاجر الكبرى ومستودعات البيع بالجملة، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات“.

ويضيف أن “النفط يُستخدم في إنتاج البنزين ووقود الديزل، كما تُستخدم الإمدادات النفطية القادمة من الشرق الأوسط في تصنيع منتجات يومية مثل الأسمدة والإطارات وعبوات التغليف البلاستيكية. كما أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 50 في المئة، وذلك وفقاً لمؤشر البنك الدولي لأسعار الأسمدة؛ ويعود ذلك إلى أن 30 في المئة من الأسمدة الكيماوية المتداولة عالمياً تأتي من منطقة الشرق الأوسط“.

ورغم تصريح نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك لوكالة رويترز بأن “روسيا ستكون قادرة على إعادة الإمدادات إلى مستويات قريبة من مستوياتها السابقة، بل وتجاوز الكميات التي أشار إليها ترامب”، إلا أن الكاتب يلفت إلى رأي خبراء نفط قالوا إن “المشكلة تكمن في أن كميات الديزل التي ادعى ترامب أن روسيا تعهدت بتوفيرها لا تعدو كونها قطرة في بحر، عند مقارنتها باحتياجات العالم الفعلية من الديزل“.

كونك امرأة “ليس بالأمر السهل”

تستعرض راديكا سانغاني في مقالها في الإندبندنت بعنوان “ما الذي يُسمح للنساء بفعله وقوله والرغبة فيه عام 2026، مقارنة بما لم يكن متاحاً لهن عام 1986؟”، التغيرات في حياة المرأة عبر 40 عاماً بدءاً من “قضايا الجنس والمسار المهني ووصولاً إلى المال والزواج والأمومة” و”التحولات الجوهرية التي طرأت على حقوق المرأة في المملكة المتحدة على مدار أربعة عقود“.

وتستهل مقالها بالإشارة إلى أن “كونك امرأة في عام 2026 ليس بالأمر السهل”، وتذكر تعرض نساء للاعتداء الجنسي والعنف المنزلي إضافة إلى الفجوة في الأجور بين الجنسين والتمييز القائم على النوع الاجتماعي عموماً.

ولا يقتصر المقال على ذكر أمثلة من المملكة المتحدة إذ يلفت إلى تمييز ضد النساء في دول أخرى مثل حظر الإجهاض في 13 ولاية أمريكية، كما حدّت بولندا من السماح بالإجهاض، فلا يُسمح به إلا إذا كان الحمل “ناتجاً عن عمل إجرامي أو كانت صحة الأم في خطر”. كما أدت “عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021 إلى فرض قيود متزايدة على حريات النساء والفتيات في البلاد“.

لكن الكاتبة تقول إنه رغم سهولة التركيز على كل ما هو بحاجة إلى تغيير، فإنها ترغب في عرض الإنجازات خلال 40 عاماً في بريطانيا، وتبدأ من إجازة الأمومة، حيث أقر نظام “أجر الأمومة القانوني” في المملكة المتحدة عام 1987 وارتفعت مدة الإجازة من 18 أسبوعاً إلى 52 أسبوعاً في عام 2007.

وفي السابق كان “قانون الضرائب يتعامل عموماً مع دخل المرأة باعتباره جزءاً من دخل زوجها. غير أن التعديل القانوني جعل النساء المتزوجات دافعات للضرائب بصفتهن المستقلة”. كما لم تعد “حصانة الزوج قائمة”، بعد أن نص حكم قضائي على أن “المغتصب يظل مغتصباً وخاضعاً للقانون الجنائي“.

كما “وفي عام 2010، لم يعد بإمكان أصحاب العمل ممارسة التمييز ضد النساء بسبب إنجاب الأطفال. وفي عام 2013 أقر قانون زواج المثليين وفي عام 2014 وافقت كنيسة إنجلترا رسمياً على تعيين النساء في منصب أسقف، وفي عام 2015 أصبح بالإمكان الإبلاغ عن أي شخص يشارك صوراً جنسية خاصة من دون موافقة أصحابها، كما أصبحت إجازة الوالدية المشتركة حقاً قانونياً في عام 2015. ودخل الطلاق بالتراضي حيز التنفيذ في إنجلترا وويلز عام 2022، ما يعني أنه أصبح بإمكان كلا الزوجين إنهاء الزواج دون الحاجة إلى إثبات خطأ الطرف الآخر”.

اترك تعليقًا

عرض
Drag