Skip links

ازمة الغاز تهدد مطاعم شهيرة وابواب بعضها أغلقت مع تسريح العاملين

محليات

تتجدد في العراق بين فترة وأخرى أزمة الغاز المنزلي، لكنها هذه المرة تبدو أكثر قسوة، إذ امتدت تداعياتها لتطال قطاع المطاعم بشكل مباشر، وسط تحذيرات من خسائر اقتصادية وتسريح للعمالة، بحسب ما يؤكده مراقبون ومواطنون.

ويقول مراقبون إن “أزمة الغاز الحالية، المتمثلة بنقص أسطوانات الغاز وارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ، وضعت أصحاب المطاعم أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما الاستمرار بالخسارة أو إغلاق الأبواب مؤقتاً، وهو ما بدأ يتحقق فعلياً في عدد من المناطق، خصوصاً في المدن المكتظة مثل بغداد“.

ويضيف المراقبون أن “المطاعم، لا سيما الشعبية منها، تعتمد بشكل شبه كلي على غاز الطبخ في إعداد الوجبات اليومية، ومع ارتفاع سعر الأسطوانة إلى أضعاف سعرها الرسمي، أصبحت كلفة التشغيل اليومية تفوق الإيرادات، ما دفع العديد من أصحاب هذه المشاريع الصغيرة إلى تقليص ساعات العمل أو إيقافه بالكامل“.

في المقابل، يؤكد مواطنون أن “الأزمة انعكست بشكل مباشر على حياتهم اليومية، حيث ارتفعت أسعار الوجبات بشكل واضح، فيما اختفت بعض الأكلات من قوائم المطاعم بسبب صعوبة توفير الغاز، فضلاً عن تراجع جودة الخدمة نتيجة ضغط العمل وقلة الموارد“.

ويشير مواطنون إلى أن ةبعض المطاعم المعروفة اضطرت إلى إغلاق أبوابها مؤقتاً”، فيما لجأ آخرون إلى تسريح عدد من العاملين لتقليل النفقات، الأمر الذي يهدد بزيادة معدلات البطالة، خاصة بين فئة الشباب الذين يشكلون النسبة الأكبر من العاملين في هذا القطاع.

من جانبهم، يرى مراقبون أن “الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات تتعلق بسوء إدارة ملف الطاقة والتوزيع، إضافة إلى الاعتماد الكبير على الاستيراد، ما يجعل السوق المحلية عرضة للتقلبات والأزمات المفاجئة“.

ويحذر المراقبون من أن “استمرار الأزمة دون حلول جذرية قد يؤدي إلى شلل جزئي في قطاع المطاعم، الذي يُعد من أهم مصادر الدخل لآلاف العائلات، فضلاً عن تأثيره على النشاط الاقتصادي بشكل عام“.

وبين نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، تبقى المطاعم والمواطنون في مواجهة أزمة مفتوحة، بانتظار تدخل حكومي يعيد التوازن إلى السوق ويمنع تفاقم الخسائر.

اترك تعليقًا

عرض
Drag