“إما أن نتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران أو سأقضي عليها تماماً”
في اخر واخطر تصريح لترامب :
bbc
نقل موقع أكسيوس الإخباري عن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السبت، قوله خلال مقابلة إنه سيناقش أحدث مسودة للاتفاق مع إيران مع مستشاريه، وقد يتخذ قراراً بشأن استئناف الحرب بحلول غد الأحد، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء.
وأضاف: “إما أن نتوصل إلى اتفاق جيد أو سأقضي عليهم تماماً“.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه ترامب أيضاً لشبكة “سي بي إس نيوز”، الشريك الإعلامي الأمريكي لبي بي سي، أن الولايات المتحدة وإيران “تقتربان بشكل أكبر بكثير” من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.
وحذر ترامب في المقابلة التي أجرتها معه الشبكة التلفزيونية، عبر الهاتف، من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق “سنكون أمام وضع لن تتلقى فيه أي دولة ضربة بقوة ما ستتلقاه” إيران.
كما نقلت الشبكة الأمريكية عن مصادر قريبة من المباحثات الأمريكية الإيرانية ان الاقتراح الأخير يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وتحرير بعض الأصول الإيرانية في المصارف بالخارج ومواصلة التفاوض لثلاثين يوما إضافياَ.
بيد أن “سي بي إس نيوز” لم تحدد هوية الطرف الذي تقدم بهذه الاقتراحات.
ومنذ اسابيع عدة، تتأرجح مواقف الرئيس الامريكي في شأن إنهاء الحرب مع ايران بين التهديد والتفاؤل.
ويلتقي ترامب فريقه المفاوض السبت لمناقشة العرض الأحدث لطهران، على أن يقرر بحلول الأحد استئناف الحرب أو لا، وفق ما صرح به لأكسيوس.
تأتي تصريحات ترامب في وقت ذكر فيه التلفزيون الرسمي الإيراني أن كبير مفاوضي البلاد ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) محمد باقر قاليباف أبلغ قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال اجتماع في طهران اليوم السبت، بأن إيران “لن تتنازل عن حقوق أمتها وبلدها“.
وأضاف قاليباف أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال وقف إطلاق النار، وأن الولايات المتحدة إذا “استأنفت الحرب بحماقة”، فإن العواقب ستكون “أكثر دماراً”، وفقاً لتعبيره.

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (يمين) وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير (يسار) في 16 أبريل/نيسان الماضي في طهران
كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم السبت، أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، أجرى في طهران محادثات مع قاليباف، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وذلك في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية بشأن التوترات الإقليمية.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” إن عراقجي أجرى، اليوم السبت، محادثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، وتبادل معه وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والعملية الدبلوماسية القائمة والجهود المبذولة لمنع تصعيد التوترات وإنهاء الحرب.
وذكر موقع أكسيوس الأمريكي وشبكة “سي بي إس”، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة تدرس شن ضربات جديدة على إيران، وأن ترامب غيّر جدول أعماله للبقاء في واشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف القتال ضد طهران.

الرئيس الأمريكي يستقل طائرة الرئاسة متوجهاً إلى قاعدة أندروز الجوية المشتركة في ولاية ماريلاند
كما ذكرت “سي بي إس” أن الجيش الأمريكي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على الجمهورية الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ونقلت الشبكة عن مصادر عديدة أن بعض أفراد الجيش الأمريكي وأجهزة الاستخبارات ألغوا خططهم لعطلة نهاية الأسبوع، تحسباً لضربات محتملة.
وأضافت أن مسؤولي الدفاع والاستخبارات بدأوا في تحديث قوائم استدعاء القوات الأمريكية في المنشآت الخارجية، مع تناوب دفعات من القوات المتمركزة في الشرق الأوسط على مغادرة المنطقة، وذلك في إطار جهود تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وسط مخاوف من رد إيراني محتمل.
وفي صباح الجمعة، جمع الرئيس ترامب أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران بحسب أكسيوس، فيما أشارت سي بي إس إلى أنه لم يُتخذ أي قرار بعد.
وفي منتصف اليوم، أعلن ترامب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه الأكبر دونالد ترامب جونيور، في نيوجيرسي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن “لأسباب تتعلق بشؤون الدولة“.
في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية مجدداً أنها “لن تستسلم أبداً للترهيب”، فيما هدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب “إلى ما هو أبعد من المنطقة” في حال وقوع هجوم أميركي جديد.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إنه رغم “الخيانة المتكررة” من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران “شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول، وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة“.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أكد الجمعة أن وفداً من قطر، التي عززت في الآونة الأخيرة دورها في جهود الوساطة، يزور إيران كذلك والتقى هذا الوفد عراقجي.
وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن المشير عاصم منير “وصل إلى طهران في إطار جهود الوساطة الجارية”، بصفته شخصية نافذة باتت تؤدي دوراً متنامياً في علاقات باكستان الخارجية.
وقد استضافت باكستان في أبريل/نيسان جولة من المفاوضات المباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، كانت الوحيدة منذ اندلاع الحرب.
يأتي الحراك الباكستاني والقطري في طهران بعد يومين من تحذير ترامب من أن المباحثات تقف عند “مفترق طرق” بين الاتفاق واستئناف الضربات.
أكد وزيرا الخارجية المصري بدر عبد العاطي والقطري محمد عبد الرحمن آل ثاني، أن الاستمرار في مسار التفاوض الجاد بين إيران والولايات المتحدة يمثل “الخيار الوحيد” لمعالجة القضايا العالقة بينهما، وتجنيب المنطقة ما وصفه بيان للخارجية المصرية، بـ “تداعيات تصعيد غير محسوب يهدد السلم والأمن الإقليميين“.
جاء البيان، الذي صدر اليوم السبت، عقب اتصال هاتفي جرى بين الجانبين، شدد خلاله الوزيران على أن المنطقة تمر بما وصفاه بـ”المنعطف الخطير”، مما يفرض على جميع الأطراف المعنية “التحلي بأقصى درجات المرونة والمسؤولية”، كما أكدا على ضرورة الأخذ في الاعتبار “شواغل جميع الأطراف كركيزة أساسية لضمان التهدئة المستدامة، والحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو دوامة جديدة من الصراع وعدم الاستقرار“.
وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية القطري اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، أكد خلاله ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع جهود تحقيق سلام مستدام، مشدداً على أن حرية الملاحة مبدأ راسخ لا يقبل المساومة، وأن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية اليوم.
السيناتور ويكر يدعو ترامب لاتخاذ إجراء تجاه إيران
وكان رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور روجر ويكر، قد دعا الرئيس ترامب إلى اتخاذ إجراء بشأن إيران.
وقال في منشور على منصة إكس: “نحن في لحظة ستحدد إرث الرئيس ترامب. لقد كانت رغبته هي إنهاء المهمة التي بدأها في إيران، لكنه لا ينصح بالسعي إلى صفقة لن تستحق الورق الذي كتبت عليه“.
وأضاف: “قائدنا الأعلى يحتاج إلى السماح للقوات المسلحة الأمريكية الماهرة بإتمام تدمير القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية وإعادة فتح المضيق. إن السعي للتوصل إلى اتفاق مع النظام الإسلامي الإيراني يُنذر بظهورنا بمظهر الضعف. علينا إنهاء ما بدأناه. لقد حان وقت العمل“.
من ناحية أخرى قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب يشعر بـ “خيبة أمل” تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب الموقف من ملف إيران، مؤكداً أن هذه المسألة “يجب معالجتها” خلال المشاورات الجارية.
وأشار روبيو إلى أن هناك “تقدماً طفيفاً” في الملف الإيراني، في ظل استمرار الاتصالات الدبلوماسية الجارية بشأن التوصل إلى تسوية.
وكان وقف لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان قد وضع حداً للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط.
ومع ذلك، فإن جهود التفاوض لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.
