Skip links

لماذا الشرق الاوسط؟

الحلقة الثانية

وتتميز المنطقة بتنوع جغرافي ومناخي كبير إلا أن المناخ الحار والجاف يسود أجزاء واسعة منها، ولاسيما المناطق الصحراوية. ولذلك تتركز التجمعات السكانية والأنشطة الزراعية بصورة واضحة حول الأنهار والمصادر المائية، وفي مقدمتها نهر النيل ونهر دجلة والفرات، ونهر الاردن، كما تتمتع المنطقة بثروات طبيعية ضخمة، يأتي النفط والغاز في مقدمتها، وهو أضاف بعدا اقتصاديا واستراتيجيا إلى الأهمية الجغرافية.

“نشأة مصطلح الشرق الأوسط”لا يعد مصطلح الشرق الأوسط مصطلحا جغرافيا خالصا، وإنما هو مصطلح حديث نسبيا ارتبط بالتصورات الأوروبية للعالم الشرقي.
فقد كانت الدول الأوروبية تقسم المناطق الواقعة شرقها إلى ثلاث مناطق رئيسية هي :

١-الشرق الأدنى : ويقصد به بصورة أساسية منطقة البلقان وتركيا والمناطق القريبة من أوروبا.

٢- الشرق الأوسط : ويشير إلى المنطقة الواقعة بين الشرق الأدنى والشرق الأقصى.

٣- الشرق الأقصى : ويشمل بصورة أساسية مناطق شرق آسيا مثل الصين واليابان.

ومن هنا ارتبطت تسمية (الشرق الأوسط) بالموقع النسبي للمنطقة بالنسبة لأوروبا، وأصبح المصطلح متداولا بصورة متزايدة في الكتابات السياسية والاستراتيجية خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، ثم ازداد استخدامه خلال الحرب العالمية الثانية، وأصبح لاحقا من أكثر المصطلحات استخداما في الدراسات السياسية والجغرافية والاستراتيجية.

وهذا يوضح أن مفهوم الشرق الأوسط لا يستند إلى معيار جغرافي واحد فقط، وإنما تداخلت في تحديده عوامل تاريخية وسياسية واستراتيجية، الأمر الذي جعل حدود المنطقة تختلف من دراسة إلى أخرى.

1-دول الشرق الأوسط وخصائصها السكانية والمساحية: تتكون منطقة الشرق الأوسط، وفق نطاق الدراسة المعتمدة هنا، من ثلاث عشرة دولة عربية

إلى جانب دولتين غير عربيتين هما تركيا وإيران. ويبين الجدول رقم (١) دول الشرق الأوسط من حيث المساحة وعدد السكان.

جدول رقم (١): دول الشرق الأوسط من حيث المساحة وعدد السكان

البلدعدد السكان / مليون نسمةالمساحة الإجمالية كم٢
السعودية٣٦٢,١٤٩,٦٩٠ مليون
مصر١١٥١,٠١٠,٤٠٨
إيران٨٨١,٦٤٨,١٩٥
تركيا٨٦٧٨٣,٥٦٢
العراق٤٤٤٣٨,٣١٧
سوريا٢٢١٨٥,١٨٠
الأردن١١٨٩,٣٤٢
لبنان٥,٢١٠,٤٥٢
فلسطين٥,٥٦,٢٢٠
قطر٣,٠١١,٥٨٦
الكويت٤,٣١٧,٨١٨
البحرين١,٦٠,٧٧٨
عُمان٥,٧٣٠٩,٥٠٠
الإمارات١٠,٠٨٣,٦٠٠
اليمن٣٥,٠٥٢٧,٩٦٨
المجموع٤٧٢,٤٠٠٧,٤٥٠ مليون كم٢

ويُظهر الجدول أن الثِقَل السكاني والجغرافي الأكبر في المنطقة يقع في الدول العربية، إذ يبلغ عدد سكان الدول العربية في نطاق الدراسة نحو (٢٩٨) مليون نسمة مقابل (١٧٤) مليون نسمة في كل من إيران وتركيا، وهو ما يعني أن سكان العرب يشكلون النسبة الأكبر من سكان المنطقة أي بنسبة (٦٢٪) من السكان بينما إيران وتركيا يمثلان نسبة (٣٧٪).

كما يظهر الثِقَل الجغرافي للدول العربية من خلال مساحتها الواسعة والتي تمثل ٧٨٪ من المساحة الإجمالية بينما تمثل إيران وتركيا نسبة (٣٣٪) وهي نسبة مهمة من مساحة المنطقة لاسيما بالنظر إلى المساحة الكبيرة لكل من البلدين.

وتبرز داخل المنطقة تفاوتات واضحة في توزيع السكان والمساحة، فتعد مصر وإيران وتركيا من أكثر دول المنطقة من حيث عدد السكان، بينما تُعد المملكة العربية السعودية أكبر دول المنطقة من حيث المساحة – ويعكس هذا التباين في السكان والمساحة تنوعا كبيرا في الموارد والقدرات الاقتصادية والجغرافية والاستراتيجية لدول المنطقة.

ولا تقتصر أهمية هذه الأرقام على الجانب الديمغرافي والجغرافي، وإنما تكشف عن وجود ثِقَل بشري واقتصادي وجغرافي كبير في المنطقة، الأمر الذي يساعد على تفسير جانب من أسباب الاهتمام الدولي بها.

2-الشرق الأوسط : منطقة ذات أهمية تاريخية وحضارية

لا تقتصر أهمية الشرق الأوسط على موقعه الجغرافي وثرواته الطبيعية، بل تمتد جذوره إلى أعماق التاريخ، فقد شهدت المنطقة قيام حضارات عظيمة كان لها أثر كبير في تطور البشرية ومنها حضارة وادي الرافدين ووادي النيل، فضلا عن الحضارات التي نشأت في بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية ومناطق أخرى من المنطقة.

كما ارتبط الشرق الأوسط بتاريخ الأديان الكبرى، إذ ظهرت في المنطقة  أو ارتبط بها عدد من الديانات السماوية الرئيسية وفي مقدمتها اليهودية والمسيحية والإسلام، وبذلك اكتسبت المنطقة أهمية دينية وحضارية تجاوزت حدودها الجغرافية وجعلتها موضع اهتمام الشعوب والدول على امتداد قرون طويلة. ويشكل العرب المجموعة السكانية الأكبر في معظم دول المنطقة إلى جانب مجموعات قومية وإثنية أخرى، ومن أبرزها الأتراك والفرس والكرد وغيرهم، وهو ما  أضفى على المنطقة تنوعا سكانيا وثقافيا وحضاريا واضحا.

3- الشرق الأوسط : الموقع والثروات والصراع

أن اجتماع الموقع الجغرافي الاستثنائي مع الثروات الطبيعية والممرات المائية المهمة والتنوع الحضاري والديني جعل الشرق الأوسط منطقة ذات أهمية استراتيجية عالمية. ولذلك لم تكن المنطقة بعيدة عن التنافس الدولي، بل أصبحت عبر التاريخ مجالا للتنافس بين القوى الإقليمية والدولية.

وقد شهد الشرق الأوسط خلال تاريخه الحديث والمعاصر عددا كبيرا من الحروب والصراعات، وفي مقدمتها الصراع العربي – الإسرائيلي، والحرب العراقية – الإيرانية وحرب الخليج ثم غزو العراق واحتلاله عام (٢٠٠٣) فضلا عن الصراعات والأزمات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وقد أدت هذه الحروب والصراعات إلى خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، وأسهمت في انتشار الفقر والبطالة والنزوح وعدم الاستقرار، وأثرت بصورة مباشرة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في عدد من دول المنطقة.

كما أن استمرار الصراعات وتداخل المصالح الإقليمية والدولية جعل الشرق الأوسط من أكثر مناطق العالم توترا من الناحية الأمنية والسياسية، ولم تعد آثار هذه الصراعات مقتصرة على دول المنطقة، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، ولاسيما من خلال تأثيرها في أسواق الطاقة والتجارة الدولية والممرات البحرية وسلاسل الإمداد.

ومن خلال ما تقدم يتضح أن أهمية الشرق الأوسط لا يمكن تفسيرها بعامل واحد، وإنما هي نتيجة اجتماع مجموعة من العوامل في منطقة جغرافية واحدة. الموقع الذي يربط ثلاث قارات، والممرات والمضايق المائية ذات الأهمية الدولية، والثروات النفطية والغازية، والأهمية الدينية والحضارية، فضلا عن الوزن السكاني والجغرافي وما شهدته المنطقة من صراعات وحروب وتنافس إقليمي ودولي.

ومن هنا يبرز السؤال الأساسي الذي تسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عنه، لماذا الشرق الأوسط تحديدا ؟ ولماذا استمرت هذه المنطقة في احتلال موقع متقدم في اهتمامات القوى الدولية والإقليمية.

أن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب الانتقال من الوصف الجغرافي للمنطقة إلى تحليل مقومات الاقتصاد والاستراتيجية والجيوسياسية وبيان الأسباب التي جعلت الشرق الأوسط منطقة محورية في النظام الدولي ومجالا دائما للتنافس والصراع بين القوى المختلفة.

ثالثا : الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية للممرات والمضائق المائية في الشرق الأوسط

أن تسليط الضوء على الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية للممرات المائية والمضائق البحرية يجيب بصورة مباشرة عن السؤال الرئيس الذي تطرحه هذه الدراسة ( لماذا الشرق الأوسط)؟.

فنحن نعيش في عالم تحكمه شبكات الطاقة وسلاسل الإمداد العابرة للقارات، ولم تعد الجغرافيا مجرد إطار طبيعي للأحداث، بل تحولت إلى عنصر فاعل في تشكيل موازين القوى الدولية. وتبرز المضائق والممرات البحرية بوصفها نقاط ارتكاز استراتيجية تتحكم في حركة التجارة والطاقة وتؤثر في أمن سلاسل الإمداد، وتعيد رسم معادلات النفوذ والتنافس بين الدول الكبرى.

وتعد منطقة الشرق الأوسط حلقة وصل رئيسية بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، كما تتمتع بموقع جغرافي يجعلها ممرا مهما للتجارة العالمية وتدفقات الطاقة. ومن أبرز الممرات والمضائق البحرية

١-  مضيق هرمز : يربط الخليج العربي بخليج عُمان، ومن ثم ببحر العرب والمحيط الهندي، ويعد من أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز.

٢-  مضيق باب المندب : يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويمثل البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، ومن خلاله تمر حركة الملاحة المتجهة إلى قناة السويس والقادمة منها، الأمر الذي يجعله جزءا أساسيا من الطريق البحري الذي يربط التجارة الآسيوية بالأسواق الأوروبية.

٣-  قناة السويس : وهو ممر مائي صناعي في مصر يربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر، وتوفر أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا مقارنة بالطريق الذي يمر حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

٤-  المضائق التركية : ولاسيما (البوسفور والدردنيل) تربط البحر الأسود ببحر مرمرة، ثم ببحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط، كما تفصل جغرافيا بين قارتي آسيا وأوروبا، وتكتسب أهمية استراتيجية في حركة التجارة والطاقة والملاحة بين البحر الأسود والبحر المتوسط.

ومما تقدم يتضح جليا مدى أهمية الممرات والمضائق المائية التي تتمتع بها منطقة الشرق الأوسط والمناطق المرتبطة بها، وكيف تؤدي دورا أساسيا في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة والتحكم في سلاسل الإمداد. كما أن أهمية هذه الممرات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما تمتد إلى الجانب السياسي والاستراتيجي، إذ أن السيطرة عليها أو تهديد أمنها يمكن أن يؤثر في الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وسنركز في هذه الدراسة بصورة تفصيلية على مضيق هرمز، نظرا إلى الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية، ولاسيما في ظل التوترات والصراعات التي تشهدها المنطقة، كما نسلط الضوء على قناة السويس باعتبارها مكملا مهما لمنظومة الممرات البحرية الاستراتيجية في الشرق الأوسط، ولما لها من تأثير مباشر في حركة التجارة بين الشرق والغرب.

١- الأهمية الاقتصادية لقناة السويس:

تعد قناة السويس من أهم الممرات البحرية في العالم، لأنها تربط التجارة بين آسيا وأوروبا، وتؤثر بصورة مباشرة في حركة الحاويات ونقل النفط والغاز والسلع والمواد الخام. وتكمن الأهمية الأساسية في أنها توفر طريقا بحريا مختصرا للسفن، وتجنبها الرحلة الطويلة حول رأس الرجاء الصالح.

                يبلغ طول قناة السويس نحو (١٩٣,٣) كم، ويبلغ عرض سطح المياه نحو (٣١٣) مترا، في حين يتراوح عرض الممر الملاحي بين (٢٠٠ – ٢١٠) أمتار، ويبلغ العمق الأقصى نحو (٢٤) مترا. وتستغرق السفينة في عبور القناة عادة ما بين (١٢ – ١٦) ساعة. وقد شهدت حركة الملاحة في القناة تراجعا واضحا نتيجة أزمة البحر الأحمر وما رافقها من مخاطر أمنية على الملاحة، وهو ما دفع عددا من شركات النقل البحري إلى تغيير مسارات سفنها واللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح. ويوضح الجدول رقم (٢) تطور عدد السفن العابرة للقناة.

جدول رقم (٢) تطور عدد السفن العابرة للقناة

السنةعدد السفن سنوياالمتوسط اليومي تقريبا
٢٠٢٢٢٦,٤٢٤٧٢ سفينة
٢٠٢٤١٢,٢١٢٣٦ سفينة
٢٠٢٥١٢,٧٥٨٣٥ سفينة

يتضح من الجدول أن عدد السفن التي تعبر القناة قناة السويس انخفض من نحو (٧٢) سفينة يوميا عام (٢٠٢٢) إلى نحو (٣٥) سفينة يوميا عام (٢٠٢٥)، أي أن حركة السفن تراجعت إلى نحو النصف تقريبا خلال هذه الفترة، نتيجة تأثير أزمة البحر الأحمر وتحويل جزء من حركة الملاحة إلى طرق بديلة.

لا تقتصر حركة الملاحة في قناة السويس على نوع واحد من السفن، وإنما تمر عبرها أنواع متعددة من السفن من أهمها :

سفن الحاويات، وتعد من أهم مستخدمي القناة.

ناقلات النفط الخام والمنتجات النفطية.

ناقلات الغاز الطبيعي المسال (LNG).

ناقلات البضائع السائبة، مثل الحبوب والمواد الخام.

سفن نقل السيارات.

سفن الركاب وغيرها من أنواع السفن.

وبعملية فإن قناة السويس ليست قناة مخصصة لنقل النفط والطاقة فقط، وإنما هي ممر عالمي للتجارة بمختلف أنواعها، مع أهمية خاصة لحركة الطاقة.

ومن أهم المزايا الاقتصادية والاستراتيجية لقناة السويس أنها تؤدي إلى تقليل المسافة والوقت اللازمين لنقل البضائع بين آسيا وأوروبا. فعلى سبيل المثال – تبلغ المسافة بين روتردام وطوكيو عبر قناة السويس نحو (١١,١٩٢) ميلا بحريا مقابل نحو (١٤,٥٠٧) ميلا بحريا عبر رأس الرجاء الصالح، أي أن استخدام قناة السويس يوفر نحو (٣,٣١٥) ميلا بحريا، بما يعادل نحو (٢٣٪) من المسافة ولا يقتصر هذا التوفير على المسافة وحدها، بل يترتب عليه أيضا توفير عدة أيام من الرحلة، وتقليل استهلاك الوقود، وخفض تكاليف تشغيل السفن، فضلا عن تقليل الوقت اللازم للوصول السلع إلى الأسواق.

كما تمثل إيرادات قناة السويس موردا مهما للاقتصاد المصري، وقد شهدت ارتفاعا كبيرا قبل أزمة البحر الأحمر إذ بلغت :

عام (٢٠٢٢) : نحو (٧,٩٢٤) مليار دولار

عام (٢٠٢٣) : نحو (١٠,٢٥٠) مليار دولار وهو مستوى قياسي.

عام (٢٠٢٤) : تراجعت إلى نحو (٤) مليارات دولار أي بانخفاض يقارب (٦١٪) مقارنة بعام (٢٠٢٣).

ويرتبط هذا الانخفاض بصورة مباشرة بتراجع حركة الملاحة، نتيجة المخاطر التي تعرضت لها السفن في البحر الأحمر وباب المندب.

الأمر الذي دفع شركات شحن عديدة إلى تحويل سفنها من قناة السويس إلى طريق رأس الرجاء الصالح. وهنا تظهر إحدى الخصائص المهمة للممرات البحرية الاستراتيجية، وهي أن الأزمات الأمنية لا تؤثر دائما في الممر البحري بالطريقة نفسها، فقد تؤدي الأزمة في منطقة معينة إلى تراجع حركة الملاحة في قناة السويس، ولكن في الوقت نفسه قد تزيد الطلب عليها إذا أصبحت الطرق البديلة أكثر خطورة أو تكلفة.

ومن الناحية الجيوسياسية، فإن أهمية قناة السويس لا تكمن في رسوم العبور التي تحصل عليها مصر فقط، وإنما في كونها ممرا استراتيجيا يختصر الآلاف من الأميال البحرية وأياما من الرحلات بين آسيا وأوروبا، ويربط الأسواق العالمية بحركة تجارة الحاويات والطاقة والغذاء والمواد الخام.

وبذلك تمثل قناة السويس أحد أهم الأدلة على أن الموقع الجغرافي للشرق الأوسط ليس مجرد ميزة طبيعية وإنما يمثل قوة اقتصادية وجيوسياسية مؤثرة في حركة الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.

٢ – الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية لمضيق هرمز:

في عالم تحكمه شبكات الطاقة وسلاسل الإمداد العابرة للقارات، لم تعد الجغرافيا مجرد إطار طبيعي للأحداث، بل تحولت إلى عنصر فاعل في تشكيل موازين القوة الدولية. وتبرز المضايق البحرية بوصفها نقاط ارتكاز استراتيجية تتحكم في حركة التجارة والطاقة، وتعيد رسم معادلات النفوذ بين الدول الكبرى.

اترك تعليقًا

عرض
Drag