تقارير تفيد أن واشنطن تدرس استخدام “أم القنابل” ضد إيران إذا عاد القتال
الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة “جي بي يو-43/بي”الفتاكة …
bbc
أفادت شبكة سي إن إن الأمريكية بأن الولايات المتحدة تدرس قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب التي بدأت في فبراير/شباط الماضي بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدود.
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة “جي بي يو- 43\يي” والمعروفة باسم “أم القنابل” ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.
ومع ذلك، أبدت مصادر مطلعة شكوكاً بشأن قدرتها على تدمير المنشآت النووية الإيرانية الواقعة تحت الأرض، وقالت إن استخدامها المحتمل سيكون ذا أثر نفسي في المقام الأول.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن من يسرّبون معلومات عن العمليات العسكرية للبلاد إلى وسائل الإعلام “ينبغي رميهم بالرصاص“.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في بولهيد سيتي بولاية أريزونا يوم الأربعاء: “أعتقد أن مُسرّبي المعلومات ينبغي إطلاق النار عليهم. في الماضي، كنا نطلق النار على الأشخاص الذين يسرّبون معلومات مثل موعد تعرّض دولة ما لهجوم“.
وفي إشارة إلى الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/ حزيران 2025، زعم أن شخصاً ما كشف أوقات إقلاع ووصول الطائرات العسكرية الأمريكية لتنفيذ هذه العملية.
وانتقد دونالد ترامب نشر هذه المعلومات في وسائل الإعلام، بما في ذلك صحيفة نيويورك تايمز وشبكة سي إن إن، قائلاً إن مُسرّبي المعلومات ينبغي أن يواجهوا عقوبات شديدة، واصفاً إياهم بأنهم “أشد الناس انحطاطاً على وجه الأرض“.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد استبعد، الأسبوع الماضي، شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، وتحدّث عن “نقاشات مثمرة” مع طهران.
جاء ذلك على وقْع تسبُّب الحرب ضد إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترامب خلال استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.
وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.
وأبرمت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران الماضي بوساطة باكستان، قبل أن تنهار في يوليو/تموز مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز وردّ الولايات المتحدة بضربات عسكرية على الجمهورية الإسلامية. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.
مع ذلك، أفاد العديد من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.
ونقلت “سي إن إن” عن أحد المصادر قوله إن ترامب أعطى توجياته بأن تشمل الخطط استهداف “البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع”، وإمكانية استخدام “أم القنابل“.
إلا أن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما في ما يتعلق بقدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.
وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة “سي إن إن” إن هذه القنبلة ” فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا أنها غير قادرة على القيام بأكثر من ذلك”، مشيراً إلى أنها غير مصممة على غرار رأس حربي قادر على خرق التحصينات.
كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.
وخلال ولاية ترامب الأولى، استخدم الجيش الأمريكي لأول مرة عام 2017 “أم القنابل” لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان، ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.
