Skip links

رد “سريع وموجع اذا تورطت في العدوان على اليمن”، والسعودية تتعهد بالرد على هجمات أنصار الله

الحوثيون يتوعدون الولايات المتحدة …

bbc

توعد محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله”، الولايات المتحدة بـ”رد سريع وموجع” إذا تدخلت في النزاع بين الحوثيين المدعومين من إيران، والسعودية الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها، محذرا من “تصعيد شامل“.

وقال المسؤول الحوثي لوكالة فرانس برس “إذا ما تورطت أمريكا في العدوان على اليمن فإننا لن ندرس قرار الرد، سيكون هناك رد سريع وموجع ويستهدف أمريكا وكل مصالحها في المنطقة أينما طالتها أيدينا“.

وكانت إيران أيضاً قد أكدت استعدادها لـ”تسهيل الحوار بين أطراف” النزاع، بعد ضربات شنها الحوثيون على أهداف في السعودية.

وفي ظل تكثيف الحوثيين ضرباتهم على المملكة، حذّر بخيتي “كل الموظفين أو العاملين في المنشآت النفطية السعودية أو في كل المطارات بعدم الاقتراب من تلك المنشآت لأنها قد أصبحت هدفا مشروعا لليمن، وخاصة ان الأمور تتجه في اتجاه التصعيد الشامل“.

من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن الأحداث التي وقعت في الأسابيع القليلة الماضية كانت شديدة، وإن رد المملكة يجب أن يكون بنفس القدر من الشدة، في حين تُبدي إيران استعدادها للوساطة بين الرياض وجماعة أنصار الله في اليمن.

وأفادت قناة الإخبارية السعودية الحكومية الاثنين بأن التحالف الذي تقوده الرياض دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يتعامل مع “تهديد” بمسيّرات وصواريخ، دون أن تحدد وجهة الهجوم في السعودية.

ونشرت القناة على منصات التواصل الاجتماعي “التحالف: يجري التعامل مع تهديد بمسيّرات وكروز على المملكة حالياً“.

خريطة توضح موقع مطار الملك خالد في الرياض

في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض، أوضح وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، نجل الملك سلمان، أن الطاقة العالمية تقف أمام “اختبار حقيقي”، مشيراً إلى وضع السعودية خططاً للحفاظ على أمن الطاقة قبل وقوع الأزمات.

“لا يمكن أن يكون هناك مستقبل للطاقة للجميع ما لم يتحقق أمن الطاقة للجميع”، بحسب وزير الطاقة السعودي.

وأعلنت جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون)، الاثنين، عبر متحدثها العسكري يحيى سريع عن تنفيذ أربع عمليات نوعية باستخدام عدد من “الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة، استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض على ثلاث مراحل منذ مساء أمس الأول وأدّت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار وإغلاقه بشكل كامل“.

وأشار البيان إلى تنفيذ عمليات استهدفت محطة شدقم الغازية التابعة لشركة أرامكو في المنطقة الشرقية، ومعملاً يتبع الشركة بالمنطقة الشرقية أيضاً، فضلاً عن مطار الملك فهد في الدمام.

وكانت هجمات استهدفت هجمات مطار الملك خالد يومي السبت والأحد، وأسفر الهجوم الذي وقع يوم السبت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.

اضطرابات في رحلات الطيران

أعلنت السعودية الاثنين تمديد تعليق عمل مطار الرياض الذي تعرّض في الأيام الأخيرة لهجمات دامية نفذها الحوثيون، من دون أن تحدد موعداً لاستئناف العمل به، فيما أفاد مصدر مطلّع لفرانس برس أنّ المطار سيعلق عملياته حتى الخميس على الأقل.

وتسببت الهجمات في اضطراب واسع بقطاع الطيران المدني السعودي، وسط تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع شركات طيران أوروبية وآسيوية إلى تعليق رحلاتها، إذ ألغت مجموعة لوفتهانزا رحلاتها إلى الرياض حتى 16 أكتوبر/تشرين الأول، فيما مددت إير فرانس-كيه.إل.إم تعليق رحلاتها من العاصمة السعودية وإليها حتى نهاية الشهر.

وكانت شركة الاتحاد للطيران ومقرها أبوظبي من بين شركات الطيران التي مددت تعليق رحلاتها إلى السعودية، ما أثّر في نحو 20 رحلة متجهة إلى الرياض وجدة والدمام يومَي الاثنين والثلاثاء.

بدورها، أعلنت سفارة واشنطن في الرياض الاثنين أنه بات لزاماً على الموظفين الحكوميين الأمريكيين الحصول على تصريح خاص لاستخدام أي مطار في السعودية، بعدما كان هذا الاجراء يقتصر على ثلاثة منها، مع تصاعد هجمات الحوثيين على مطارات المملكة.

وجاء في بيان نشرته السفارة “يتعيّن على الموظفين الحكوميين الأمريكيين العاملين في السعودية الحصول على تصريح خاص لاستخدام أي مطار في المملكة”، مذكرة رعاياها بوجوب “توخي أقصى درجات الحذر إذا قررتم استخدام المطارات في السعودية“.

وكانت السفارة أعلنت الأسبوع الماضي أن هذا الإجراء يطال مطار الملك خالد الدولي في الرياض، قبل أن تُعلن الأحد توسيعه ليشمل مطاري الدمام وجدة.

وطلبت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية، الأحد من شركات الطيران الأمريكية توخي الحذر عند الطيران إلى السعودية أو فوق أراضيها، مشيرة إلى تهديدات أمنية مرتبطة بالأنشطة العسكرية الجارية والتدخل في أنظمة الملاحة.

وقالت الإدارة: “قد تشكل هذه التهديدات خطراً محتملاً على الطائرات في جميع الارتفاعات، بما في ذلك أثناء التحليق فوق الأجواء السعودية، ومراحل الوصول والمغادرة”، محذرة من “وضعٍ قد يكون خطيراً“.

وينطبق الإشعار أيضاً على مشغّلي الطائرات المسجلة في الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تبدأ شركة دلتا إيرلاينز الأمريكية رحلات مباشرة إلى الرياض من أتلانتا في 23 أكتوبر/تشرين الأول.

دعوة إماراتية لتعزيز التعاون الدفاعي

دعا مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش، الاثنين، دول الخليج العربية إلى تعزيز منظومة الأمن الجماعي بينها، بعد تعرّض السعودية لهجمات متواصلة تشنها جماعة أنصار الله في اليمن.

وكتب قرقاش على منصة إكس “منذ بدء العدوان على دول الخليج العربي، انطلاقاً من التقدير الخاطئ للمعتدي بأنها الحلقة الأضعف في حرب سعَينا إلى تجنبها، بات واضحاً أننا جميعاً مستهدفون، وأن أمننا لا يتجزأ. فاستهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة يقوّض أمن الإمارات ودول الخليج كافة“.

وشدّد على “ضرورة إحياء العمل الخليجي المشترك، ولا سيما في شقّيه الأمني والدفاعي، وتعزيز منظومة الأمن الجماعي. فهو البعد الذي شهد تقصيراً فادحاً شجّع الآخرين على التطاول علينا”، مضيفاً أن “أمن الخليج مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون أو التأجيل“.

وأعربت الإمارات، التي أظهرت في الأشهر الأخيرة تبايناً في وجهات النظر مع السعودية بشأن السياسة الخارجية ولا سيما في ملف النزاع اليمني، عن تضامنها “الكامل” مع المملكة عقب الهجوم غير المسبوق على مطار الملك خالد الدولي السبت.

خريطة تظهر مناطق السيطرة والنزاع في اليمن

تواصل العمليات العسكرية في اليمن

في اليمن، تتواصل المعارك والعمليات العسكرية منذ تجدد التصعيد في يوليو/تموز الماضي، وتوسيع جماعة أنصار الله في سبتمبر/أيلول مناطق سيطرتها على حساب الحكومة، لتشمل كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر بما في ذلك مضيق باب المندب الاستراتيجي، ما دفع القوات الحكومية إلى شن هجوم مضاد.

وأفادت الجماعة الأحد بأن غارتين سعوديتين استهدفتا محافظة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 2014.

جماعة أنصار الله تضيق الخناق على تعز

تمكّن مقاتلو جماعة أنصار الله من خلال سلسلة هجمات نفّذوها الليلة الماضية، من إغلاق كل مخارج تعز في جنوب غرب اليمن، مشدّدين بذلك الخناق على المدينة التي لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية في الجانبين.

وأشارت المصادر الاثنين إلى سقوط أكثر من 60 قتيلاً في الجانبين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

خريطة تظهر مناطق السيطرة والنزاع في اليمن

وكانت الجماعة المدعومة من إيران سيطرت خلال الأيام الماضية على أجزاء في جنوب تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بعد أن قطعت الطريق التي تربطها بعدن حيث المقرّ المؤقت للحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية.

وقالت مصادر عسكرية حكومية يمنية لفرانس برس الاثنين إن الحوثيين شدّدوا الخناق عند المدخل الجنوبي الغربي للمدينة.

وأكّد ضابط ميداني مع القوات الحكومية اليمنية أن الجماعة أغلقت المخارج الأربعة للمدينة، مضيفاً أنهم “باتوا يسيطرون عليها نارياً ويطلقون النار على أي مركبة تعبر منها“.

وأوضح الضابط أن الجماعة نفذت “هجمات على مواقعنا التي كانت تحمي المدينة” في الجنوب والغرب، وتمكّنوا من التقدّم إلى نقاط جديدة.

وأشارت المصادر الى سقوط 40 مقاتلاً من الجماعة في المعارك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما تحدّثت المصادر العسكرية الحكومية عن مقتل 22 منها خلال الفترة ذاتها.

اترك تعليقًا

عرض
Drag