ايران ترفض عبور الصادرات العراقية عبر هرمز
تعليق رسمي حول اخر التطورات
تتصاعد المخاوف بشأن مستقبل صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن رفض إيراني رسمي لعبور الصادرات النفطية العراقية عبر المضيق، في ظل استمرار التوترات الإقليمية، الأمر الذي يضع العراق، الذي يعتمد بشكل شبه كامل على صادراته النفطية كمصدر رئيس للإيرادات، أمام تحدٍ اقتصادي كبير.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام، فإن وفوداً عراقية رسمية أجرت اتصالات ومباحثات مع الجانب الإيراني منذ بداية الأزمة، وأبدت طهران في المراحل الأولى مرونة في التعامل مع الملف، إلا أن استمرار الحرب أدى إلى تشدد الموقف الإيراني، مع اعتبار مضيق هرمز إحدى أوراق الضغط الرئيسة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، ما انعكس على ملف مرور الصادرات النفطية العراقية.
وتشير التقارير إلى أن “العراق يعد من أكثر الدول تضرراً من أي قيود قد تفرض على الملاحة في مضيق هرمز، نظراً لاعتماد الجزء الأكبر من صادراته النفطية على هذا الممر البحري، الذي يمثل شرياناً أساسياً للاقتصاد الوطني ومورداً رئيساً للموازنة العامة“.
وفي خضم هذه التطورات، أكد وزير النفط باسم محمد خضير وجود تحركات حكومية لمعالجة الملف، كاشفاً عن إجراء حوارات مباشرة مع الجانب الإيراني لضمان انسيابية حركة الناقلات النفطية عبر مضيق هرمز.
وقال خضير، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته السومرية نيوز، إن “الوفد العراقي أجرى مباحثات مع الجانب الإيراني لمناقشة آليات تسهيل مرور الشحنات النفطية عبر المضيق، معرباً عن أمله في التوصل إلى تفاهمات خلال الأيام المقبلة تسهم في حماية حركة الناقلات وضمان استمرار انسياب الصادرات“.
وفي موازاة ذلك، كشف الوزير عن “خطة حكومية لتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية للتصدير، من خلال نقل جزء من نفط حقول الجنوب عبر أنابيب الشمال، ضمن الاتفاق العراقي – التركي الذي تم تمديده لمدة عام، وصولاً إلى معدلات تصديرية تتجاوز 700 ألف برميل يومياً، بما يعزز خيارات العراق التصديرية ويمنحه مرونة أكبر في مواجهة أي تحديات إقليمية“.
وأوضح أن “الاتفاق الموقع مع تركيا يتضمن استمرار تصدير نفط إقليم كردستان، إلى جانب إعداد اتفاقية إطارية طويلة الأمد”، فيما أشار إلى أن “الحكومة تتبنى سياسة تقوم على توسيع الشراكات الاقتصادية مع دول الجوار، بما يضمن حماية المصالح الاقتصادية للعراق واستقرار صادراته النفطية“.
ويأتي هذا التحرك في وقت يراقب فيه العراق عن كثب تطورات الأوضاع في المنطقة، وسط إدراك رسمي بأن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون له انعكاسات مباشرة على الإيرادات العامة والاقتصاد الوطني، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تنويع منافذ التصدير وتقليل المخاطر المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية.
