هل يعوض ترامب “خذلان” الكرد في سوريا بـ”مكافأة الارض” في إيران؟
سيناريو “القتال البري”
السومرية نيوز-خاص
كان قرار الولايات المتحدة الامريكية “اطلاق اليد السورية” ضد الكرد الذين يعتبرون حلفاء وثيقين للاميركان، بمثابة علامة استفهام بقيت تسيطر على النقاش السياسي العام اكثر من التطورات على الارض في سوريا، فالحديث عن “الخذلان الامريكي للكرد” بات ينعكس حتى على الخيارات السياسية في اقليم كردستان العراق بحسب التحليلات، لكن مع تصاعد المواجهات مع ايران، تطرح تساؤلات عما اذا كان “الخذلان في سوريا” سيستبدله ترامب بمكافأة في ايران للكرد.
لا يزال الاتصال الهاتفي الذي اجراه ترامب بالقيادات الكردية في اقليم كردستان العراق، غير واضح التفاصيل، ولم تصدر بيانات اساسا من الجانب الكردي عن مضمون الاتصال الهاتفي، بالتزامن مع ذلك يقول تقرير لموقع “اكسيوس” ان الاتصال كان يبحث مسألة محددة، وهي اطلاق يد الاحزاب الكردية الايرانية المعارضة المتواجدة في اقليم كردستان وتسليحها للاشتراك في المعركة والدخول الى ايران، حيث يوجد الاف الكرد المقاتلين والمدربين على القتال.
يحدث هذا في الوقت الذي المح فيه ترامب ووزير الدفاع الاميركي الى ان “التدخل البري في ايران” غير مستبعد، كما يتزامن هذا المؤشر ايضا مع مؤشر اخر اكثر اهمية، عندما اقدمت الطائرات الاسرائيلية على قصف معابر حدودية بين ايران والعراق، وتحديدا منفذ مهران والذي ادى الى سقوط 22 عنصرا من حرس الحدود الايراني، وهو ما يكشف عن محاولة لاضعاف الحدود الايرانية وانهاء نقاط الحماية لتسهيل دخول المسلحين الكرد الايرانيين.
يعتبر هذا الخيار واحدا من الخيارات الاقرب لايجاد موطئ قدم على الارض لاشغال ايران فالمعركة الجوية ربما لا تحسم الامر تماما، حتى وان لم يتم اسقاط النظام في ايران، فعلى الاقل اضعاف سلطته على كامل الجغرافيا واحتلال مساحات واسعة من ايران وجعلها خارج سلطة طهران ووضع مساحات فاعلة تحت السلطات الامريكية داخل ايران.
كما يعيد هذا التطور الى الاذهان، ما وصف “خذلان امريكا للكرد في سوريا”، الامر الذي يطرح تساؤلات عما اذا سيعمل ترامب على اعادة تنظيم وحشد الجهد الكردي المسلح لفتح منفذ كبير لهم ليمارسوا به نشاطات “بناء الدولة الكردية” بعد ازاحتهم من سوريا وتركز مقاتلي حزب العمال الكردستاني في جبال سنجار فقط، خصوصا وان حزب العمال لديه اشتراك مع اجنحة حزب الحياة الحرة الكردي المعارض لايران بالفعل.
