Skip links

الرئيس الإيراني: “إيران لن ترضخ للمطالب المفرطة”

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان،امس الأربعاء، إن بلاده “لن ترضخ للمطالب المفرطة ” على حد تعبيره، وذلك قبيل الجولة الثانية المرتقبة من المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأضاف في خطاب ألقاه في ساحة آزادي بالعاصمة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية الإيرانية: “لن ترضخ بلادنا، إيران، لمطالبهم المفرطة”، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة لكافة عمليات التحقق من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

بدوره أكد مستشار المرشد الأعلى الإيراني،علي شمخاني، الأربعاء، أن القدرات الصاروخية الإيرانية خط أحمر لا يقبل المساومة، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة نورنيوز.

يأتي ذلك في الوقت الذي يستقبل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد الجهود الدبلوماسية لاحتواء البرنامج النووي الإيراني.

ومن المتوقع أن يطالب نتنياهو ترامب بالمضي قدماً في اتفاق يوقف تخصيب اليورانيوم الإيراني ويكبح دعمها للجماعات المسلحة مثل حماس وحزب الله.

وقال نتنياهو للصحفيين قبل توجهه إلى الولايات المتحدة: “سأعرض على الرئيس موقفنا بشأن مبادئ هذه المفاوضات“.

وكانت إيران قد أعلنت أنها لن توقف تخصيب اليورانيوم إلا إذا قلصت الدول الغربية العقوبات التي ألحقَت أضراراً جسيمة باقتصادها.

لوّح متظاهرون بالأعلام ورفعوا صور ولي العهد الإيراني، رضا بهلوي، خلال مسيرة احتجاجية في لندن. سار مئات من أنصار النظام الملكي الإيراني في شوارع وسط لندن، المملكة المتحدة. أراد المتظاهرون إظهار دعمهم للمتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران. ويطالب المتظاهرون باستبدال المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، ونظامه بولي العهد الإيراني، رضا بهلوي، المقيم في المنفى بالولايات المتحدة.

وبعد أن انسحب ترامب من الاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما مع إيران خلال ولايته الأولى، استأنفت الإدارة الأمريكية العام الماضي المفاوضات مع طهران للتوصل إلى اتفاق جديد.

ورغم تصاعد التصريحات في الأسابيع الأخيرة، قد يسعى ترامب لتجنب صراع عسكري مباشر مع إيران في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي، وفقاً لمسؤولين أمريكيين سابقين.

من جهته، قال السفير الأمريكي السابق لدى العراق وتركيا، جيمس جيفري: “لا أعتقد أن ترامب يسعى لخوض مواجهة عسكرية كبيرة مع إيران في عام الانتخابات، وأعتقد أن الإيرانيين يدركون ذلك“.

في حين، تأتي هذه الزيارة في خضم محادثات بين إسرائيل وحماس بشأن تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وبحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض، لم يكن لإسرائيل “صديق أفضل في تاريخها من الرئيس ترامب“.

وأضافت آنا كيلي: “نواصل العمل عن كثب مع حليفتنا إسرائيل لتنفيذ اتفاقية السلام التاريخية التي أبرمها الرئيس ترامب مع غزة، وتعزيز الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط“.

حيث اتفقت إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حين تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار بشكل متكرر منذ دخول المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ.

ولم يحرز الطرفان تقدماً يُذكر في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تنص على نزع سلاح حماس، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، وإعادة إعمار القطاع الساحلي.

الموت للديكتاتور

 شارك مئات المواطنين في الاحتفالات التي تُحيي الذكرى السابعة والأربعين لثورة عام 1979 بقيادة آية الله روح الله الخميني في إيران، وتجمعوا في ساحة آزادي بطهران في 11 فبراير 2026.

دعت السلطات الإيرانية إلى الاحتفال بالذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية ووثّقت مقاطع مرئية ومسموعة جرى التحقق منها هتافات معارضة سمعت خلال احتفالات نظمتها السلطات الإيرانية بالذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية.

وسمعت هتافات مثل “الموت لعلي خامنئي” و”الموت للديكتاتور”، صدرت من شرفات منازل وفي الشوارع خلال الاحتفالات في العاصمة طهران، رغم الدعوات الرسمية إلى الاكتفاء بشعارات مؤيدة للنظام.

وحُددت مواقع هذه المقاطع في أحياء غربي طهران، مع ظهور ألعاب نارية في الخلفية، وهي جزء من مظاهر الاحتفال التي نظمتها الدولة.

كما أظهرت عمليات البحث العكسي أن المقاطع بدأت بالانتشار على الإنترنت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

كما أظهرت لقطات مصورة بثتها وكالة فارس للأنباء، المحسوبة على الحرس الثوري الإيراني، قيام أشخاص بتوجيه عبارات احتجاجية، بينها “اخرس”، أثناء ترديد آخرين لهتاف “الله أكبر”، الذي دعت الدولة المواطنين إلى ترديده ضمن الفعاليات الرسمية.

ويُظهر مقطع مصور، تم التحقق من موقع تصويره في حي إكباتان غرب طهران، رجلاً يردد “الله أكبر” بشكل متكرر، قبل أن يُسمع صوت امرأة من الخلفية تطلب منه التوقف باستخدام ألفاظ نابية.

وأكّد فريق تقصي الحقائق في بي بي سي صحة موقع التصوير من خلال مطابقة المعالم المحلية وشبكة الطرق.

وتأتي هذه المشاهد بعد أسابيع من احتجاجات مناهضة للحكومة أعقبتها حملة أمنية واسعة النطاق، تخللتها عمليات قمع وانقطاع طويل للإنترنت، قبل أن تعاود الشبكة العمل مؤخراً.

واستطاعت بي بي سي زيارة إيران للمرة الأولى منذ حملة القمع الأخيرة، حيث غطت مراسلتها الدولية ليز دوسيت الفعاليات الرسمية من طهران، بموجب شروط تفرضها السلطات الإيرانية على وسائل الإعلام الأجنبية، من بينها عدم استخدام المواد المصورة في الخدمة الفارسية لبي بي سي.

ويقول نشطاء حقوق الإنسان إنهم تأكدوا من مقتل ما لا يقل عن 6,400 متظاهر منذ ديسمبر/كانون الأول، لكنهم حذروا من أن الحصيلة النهائية للقتلى قد تكون أعلى بكثير.

اترك تعليقًا

عرض
Drag