Skip links

ترامب يعلق على تحذير خامنئي: مواجهة إيران قد تتحول إلى “صراع إقليمي” إذا فشل التوصل إلى اتفاق

ردود أفعال

bbc

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رداً على تحذير المرشد الإيراني علي خامنئي بأن أي هجوم أمريكي على إيران سيؤدي إلى صراع إقليمي: “ماذا تتوقع أن يقول؟ من الطبيعي أن يقول ذلك. لدينا أكبر وأقوى السفن في العالم هناك، قريبة جداً؛ يومان إلى ثلاثة أيام وآمل أن نصل إلى اتفاق. وإذا لم نتوصل إلى اتفاق، عندها سنعرف إذا كان على حق أم لا“.

وكان خامنئي قد حذر اليوم من أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى صراع إقليمي، مؤكداً أن إيران “ليست المبادرّة بالحرب” ولا تنوي مهاجمة أي بلد، لكنه شدد على أن “الشعب الإيراني سيوجه ضربات قوية لأي من يهاجم أو يضايق بلاده“.

كما أعلن البرلمان الإيراني الأحد أن إيران تعتبر جيوش دول الاتحاد الأوروبي التي أدرجت الحرس الثوري الإسلامي على قائمة التكتل للمنظمات الإرهابية “جماعات إرهابية“.

فيما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تواصل بين طهران وواشنطن، في ظل تهديدات أمريكية بضربة عسكرية موجهة لإيران.

محاولة انقلاب

وصف خامنئي الأحد الاحتجاجات التي خرجت في يناير/كانون الثاني بأنها كانت أشبه بمحاولة “انقلاب“.

ونقلت وكالة تسنيم عن خامنئي قوله إن المحتجين “هاجموا الشرطة والمباني الحكومية وثكنات الحرس الثوري والمصارف والمساجد وأحرقوا المصاحف”، مضيفاً أن المحاولة “فشلت“.

ونقلت وكالة تسنيم عن خامنئي قوله “على الأمريكيين أن يدركوا أنهم إن بدأوا حرباً فستكون حرباً إقليمية“.

وقال خامنئي “(ترامب) يقول من حين لآخر إنه جلب سفنا… الأمة الإيرانية لن ترهبها هذه الأمور، ولن يتأثر الشعب الإيراني بهذه التهديدات“.

وأضاف “لسنا المبادرين ولا نريد مهاجمة أي بلد، لكن الأمة الإيرانية ستوجه ضربة قوية لأي أحد يهاجمها ويضايقها“.

وفي هذا السياق، قال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني إن زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط “لا تحمل أهمية تُذكر”، معتبراً أن وصول حاملات ومجموعات السفن الحربية الأمريكية إلى المنطقة “جزء من الحرب النفسية التي يشنها العدو ولا ينبغي الالتفات إليها“.

وأوضح أحمد وحيدي أن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية “في وضع ممتاز”، وهي “أعلى بكثير” مما كانت عليه خلال الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً مع إسرائيل.

وأضاف نائب قائد الحرس الثوري أن “الأعداء يسعون إلى فرض أجواء الحرب، وهذه التحركات جزء من عملياتهم النفسية”، مشدداً على أنه “لا يجب الوقوع في هذا الفخ، ولا ينبغي أن تتأثر أنشطة البلاد بأي حال من الأحوال بهذه العمليات“.

جيوش إرهابية

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الأحد إن إيران تعتبر جيوش دول الاتحاد الأوروبي التي أدرجت الحرس الثوري الإسلامي على قائمة التكتل للمنظمات الإرهابية “جماعات إرهابية“.

وأقدم الاتحاد الأوروبي على تحول رمزي في نهجه تجاه القيادة الإيرانية يوم الخميس بإدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية، بعد احتجاجات شهدتها إيران.

وقال قاليباف في كلمة أمام النواب، الذين ارتدوا جميعاً زي الحرس الثوري دعماً لهذه القوة “بمحاولتهم ضرب الحرس الثوري.. أطلق الأوروبيون النار على أقدامهم، واتخذوا مرة أخرى قراراً ضد مصالح شعوبهم بطاعتهم العمياء للأمريكيين“.

وأضاف “وفقا للمادة السابعة من قانون التدابير المضادة لتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، تعتبر جيوش الدول الأوروبية جماعات إرهابية“.

وأردف قاليباف قائلاً إن اللجنة البرلمانية المعنية بالأمن القومي ستناقش طرد الملحقين العسكريين لدول الاتحاد الأوروبي وستتابع المسألة مع وزارة الخارجية.

وتأسس الحرس الثوري بعد الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 لحماية النظام الحاكم، ويتمتع بنفوذ كبير في البلاد إذ يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد والقوات المسلحة.

تقدم “نحو تفاوض

أكد ترامب أن طهران، التي هددها بضربة عسكرية، “تتحدث” إلى واشنطن، بينما رأى نظيره الإيراني مسعود بزشكيان أن الحرب لن تكون في صالح الطرفين أو الشرق الأوسط، وسط جهود دبلوماسية مكثفة لنزع فتيل التوتر.

وتحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عن “تقدم” نحو تفاوض مع الولايات المتحدة، مع استضافته في طهران وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وبعد لقائه في موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأثارت التعزيزات مخاوف لدى دول إقليمية من اندلاع حرب تفاقم الوضع في المنطقة.

ويهدد ترامب منذ أسابيع بالتدخل عسكرياً في إيران على خلفية حملة قمع الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية، التي أسفرت عن مقتل الآلاف.

وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز إن طهران “تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحصل”. وكرر القول إن “لدينا أسطول كبير يتجه هناك“.

أضاف “إنهم يفاوضون”، مشيراً إلى أن واشنطن لم تطلع حلفاءها في المنطقة على خطط محددة لتوجيه ضربات لإيران.

وكان ترامب قال الجمعة إنه يتوقع أن تسعى إيران إلى التفاوض على اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي بدلاً من مواجهة عمل عسكري أمريكي.

وقال الجيش الأمريكي إن الحرس الثوري سيجري “مناورة بحرية بالذخيرة الحية” ليومين في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

وحذّرت القيادة المركزية (سنتكوم) الحرس من “أي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأمريكية“.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة من تركيا أن طهران مستعدة لمفاوضات نووية “إن كانت عادلة ومنصفة” و”على قدم المساواة”، لكن “القدرات الصاروخية والدفاعيّة الإيرانية لن تكون محل تفاوض“.

وتكثفت في الأيام الأخيرة الاتصالات والزيارات الدبلوماسية بين إيران وأطراف تربطها علاقات بواشنطن.

وقال بزشكيان في اتصال مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي السبت إن طهران “لم تبحث أبداً ولن تبحث في أي حال عن الحرب، وهي على قناعة عميقة بأن الحرب ليست في صالح إيران أو الولايات المتحدة أو المنطقة”، بحسب ما أفادت الرئاسة الإيرانية.

وزار إيران السبت وزير خارجية قطر التي شكّلت في مراحل عدة سابقة، قناة لتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران.

وأفادت الدوحة بأن محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عرض مع لاريجاني “الجهود المستمرة لخفض التصعيد”، وكرر تأييدها “لكافة الجهود الهادفة لخفض التوتر والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة“.

وكان لاريجاني أكد في وقت سابق السبت أنه “خلافاً للأجواء المصطنعة التي تخلقها وسائل الإعلام، فإن بلورة إطار للمفاوضات (هي) في تقدم“.

وتوازياً مع الجهود الدبلوماسية، قال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي السبت أنه “إذا ارتكب العدو خطأ، فلا شكّ في أنّ ذلك سيعرّض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني“.

وشدد حاتمي على أن القوات المسلحة “في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية”، بحسب ما نقلت عنه وكالة “إرنا” الرسمية.

في ظل التوتر، سجّلت سلسلة حوادث في إيران السبت، سارعت وسائل إعلام محلية إلى نفي ارتباطها بأي هجوم أو تخريب.

بقي انفجار في مبنى بمدينة بندر عباس على ساحل الخليج في جنوب الجمهورية الإسلامية، مجهول الأسباب لساعات طويلة، إلى أن أعلن جهاز الإطفاء أنه نجم عن تسرّب للغاز.

وأسفر الانفجار عن مقتل طفلة وإصابة 14 شخصاً بجروح، بحسب ما أفاد المدير العام لإدارة الأزمات في محافظة هرمزغان مهرداد حسن زاده.

نفت وكالة تسنيم “الشائعات عن اغتيال” قائد القوة البحرية للحرس الثوري علي رضا تنغسيري في الانفجار.

وسبق للولايات المتحدة أن نفّذت ضربات على مواقع نووية إيرانية رئيسية في حزيران/يونيو الماضي، عندما انضمّت لفترة وجيزة إلى حرب استمرت 12 يوما بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية.

كما نفذت إسرائيل هجمات على مواقع عسكرية في أنحاء البلاد وعمليات اغتيال طالت عددا من الضباط الكبار والعلماء النوويين البارزين.

لا قيود على الأجواء الإيرانية

قال نائب وزير الطرق وبناء المدن الإيراني إن عدد الرحلات الجوية العابرة عبر الأجواء الإيرانية تراجع إلى النصف نتيجة الأوضاع في المنطقة.

وأوضح محمد أميراني، نائب وزير الطرق والرئيس التنفيذي لشركة المطارات والملاحة الجوية الإيرانية، أن “الظروف الإقليمية تجعل من الطبيعي أن تُجري شركات الطيران تقييماً للمخاطر التي تواجهها، ما يؤدي إلى تراجع عدد الرحلات العابرة”، مشيراً إلى أن “حركة الطيران العابر عبر الأجواء الإيرانية وفي المنطقة انخفضت إلى النصف مقارنة بالشهر الماضي“.

وبحسب ما يظهر على موقع (فلايت رادار 24)، فإن إيران كانت الدولة الوحيدة في الخليج التي شهدت انخفاضاً حاداً في عدد الرحلات الدولية العابرة لأجوائها، في حين استمرت حركة الطيران الدولي في الدول الأخرى على وتيرتها المعتادة.

وفي ما يتعلق بالرحلات الداخلية، أكد أميراني أنه “حتى الآن لم تُفرض أي قيود على مستويات الطيران سواء في المطارات أو في الأجواء”، مضيفاً: “إذا دعت الحاجة سنلجأ بالتأكيد إلى فرض قيود على الرحلات، لكن في الوقت الحالي لا توجد أي قيود على الأجواء الإيرانية“.

مظاهرات تضامنية مع الإيرانيين

واندلعت احتجاجات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة في 28 ديسمبر/كانون الأول، سرعان ما تحوّلت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للسلطات وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وبلغت الاحتجاجات ذروتها في الثامن والتاسع من يناير/كانون الثاني.

وقالت السلطات إن التظاهرات بدأت سلمية قبل أن تتحول إلى “أعمال شغب” شملت عمليات قتل وتخريب، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتغذيتها.

وبلغ عدد القتلى الرسمي بحسب السلطات 3,117.

غير أن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ مقرا في الولايات المتحدة، قالت إنها تأكدت من مقتل 6,713 شخصا، بينهم 137 قاصرا، ولا تزال تحقق في أكثر من 17 ألف حالة قتل محتملة أخرى.

اترك تعليقًا

عرض
Drag