Skip links

معطيات جديدة تخص تداعيات الصراع في سوريا  على أمن العراق

تداعيات الصراع السوري

في ظل الحديث عن مخاطر تداعيات الصراع السوري على الأمن الداخلي العراقي، تبرز معطيات جديدة تخص امتدادات عشائرية داخل العراق.

وتكمن خطورة الأحداث الأخيرة في سوريا، ولا سيما المواجهات بين قوات سوريا الديمقراطية الكردية وحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، في طبيعتها العابرة للحدود وانعكاساتها المحتملة على الداخل العراقي.

وتشير المعطيات إلى أن بعض القبائل العربية السورية التي اصطفت إلى جانب الشرع في صراعه ضد القوات الكردية تمتلك امتدادات عشائرية داخل العراق، ما يرفع من احتمالية انتقال الصراع إلى الأراضي العراقية.

ويُخشى أن يتحول هذا الامتداد العشائري إلى ساحة تصفية حسابات وثأر بين العشائر العربية والأكراد داخل العراق، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفجير صراع في مناطق حساسة، خصوصًا في الشمال والمناطق المتنازع عليها، وفي حال حدوث ذلك، قد تجد إسرائيل في هذا الاضطراب فرصة سانحة للتدخل غير المباشر في شمال العراق، عبر إنشاء مضافات أو نقاط عسكرية، وربما حضور أمني أو استخباري.

في السياق ذاته، تبرز مخاطر استغلال تركيا لهذا الوضع لتوسيع نطاق تدخلها العسكري، بحجة حماية المكون السني أو الحفاظ على أمنها القومي، بما قد يفتح الباب أمام تمدد تركي أعمق في مناطق الموصل وصولًا إلى كركوك، وما يحمله ذلك من تهديد مباشر لوحدة الأراضي العراقية وتوازنها الداخلي.

ولا تتوقف التداعيات عند هذا الحد، إذ إن تفجر الصراع قد يسهم في تحركات غير منضبطة للمنظمات “الإرهابية” والمجاميع الانفصالية باتجاه الأراضي الإيرانية عبر الحدود العراقية، ولا سيما في مناطق الشمال الشرقي، ما يعرّض العراق وايران لضغوطات أمنية إضافية معقدة.

وتبرز الحاجة الملحّة إلى اتخاذ إجراءات استباقية وسريعة للحيلولة دون انتقال الصراع السوري إلى الداخل العراقي، وذلك عبر تأمين المناطق الحدودية والشمالية تأمينًا محكمًا ومنع أي فراغ أمني، ومنع تدفق المسلحين، سواء من الأكراد أو العرب السنة، من العراق إلى سوريا وبالعكس.

كما تبرز أهمية مراقبة التحركات العسكرية والأمنية التركية بدقة عالية، ولا سيما في شمال البلاد، وتعزيز تأمين الحدود العراقية–الإيرانية، خصوصًا في منطقة الشمال، لمنع أي اختراق أو تسلل، مع رفع مستوى التنسيق السياسي والأمني مع الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لضمان وحدة الموقف، والإسراع في تشكيل الحكومة العراقية، باعتبار الاستقرار السياسي عنصرًا حاسمًا في تحصين الجبهة الداخلية ومواجهة التحديات الإقليمية.

اترك تعليقًا

عرض
Drag