Skip links

‏لماذا لن يأتي التغيير في سوريا؟

لأن المشكلة لم تُسمَّ بعد باسمها الحقيقي

لم يفشل التغيير في سوريا لأن السوريين “اعتادوا القتال،

ولا لأن الحرب طالت،

ولا لأن المجتمع “منهك”.

فشل التغيير لأن الفكر الذي دمّر سوريا ما زال يُعامَل كخيار سياسي،

ولأن رعاته الإقليميين ما زالوا يُقدَّمون كـ “أطراف تفاوض”.

بعد تصريحات Sebastian Gorka (مرفق فيديو)حول إخراج جماعة الإخوان المسلمين من المشهد السياسي في مصر والأردن ولبنان ودول أخرى،

بات واضحًا أن واشنطن — ولو متأخرة — بدأت تعترف بحقيقة طال إنكارها:

الإسلام السياسي، وعلى رأسه الإخوان المسلمون، لم يكن جزءًا من الحل… بل جوهر المشكلة.

الإخوان المسلمون: الفكرة التي تسبق الرصاصة

الإخوان لم يكونوا يومًا حركة ديمقراطية أُقصيت ظلمًا،

بل مشروع سلطة دينية يستخدم السياسة مرحليًا،

ويستخدم الدين لتبرير الإقصاء،

ويُنتج العنف حين تفشل الأدوات الأخرى.

من هذا الفكر:

 • خرج التكفير الرمزي

 • ثم خرج نزع الشرعية

 • ثم خرج السلاح

ليس لأنهم “انحرفوا،

بل لأن العنف نتيجة منطقية لفكر يقسم المجتمع إلى:

نحن / هم

مؤمنون / أعداء

شرعيون / مستباحون

سوريا: حين سُلِّمت الثورة للفكر الخطأ

في سوريا، لم تُختطف الثورة صدفة،

بل تُركت عمدًا في يد خطاب ديني-سياسي إقصائي.

النتيجة؟

 • لم تُبنَ دولة

 • لم يتشكل عقد اجتماعي

 • لم تُحمَ الأقليات

بل تحولت البلاد إلى ساحة تصفية:

 • للكرد

 • للمسيحيين

 • للدروز

 • للعلويين

 • ولكل من لا يدخل في تعريف “الجماعة المنتصرة

وما جرى مؤخرًا بحق الكرد في حلب ليس حادثًا منفصلًا،

بل استمرار لنمط واحد:

الأقليات تُستهدف حين يصبح الفكر الإقصائي شريكًا في القرار.

إيران: دولة راعية للإرهاب… لا “لاعب إقليمي

ولا يمكن الحديث عن الفشل السوري دون تسمية الشريك الأخطر بوضوح:

إيران.

إيران لم تكن وسيطًا،

ولا “حليف دولة،

بل دولة راعية للإرهاب:

 • موّلت الميليشيات

 • سلّحت الطائفية

 • ودمّرت ما تبقى من الدولة السورية

من دمشق إلى حلب،

ومن العراق إلى لبنان واليمن،

كانت النتيجة واحدة:

 • سلاح خارج الدولة

 • أقليات مستهدفة

 • ومجتمعات مفككة باسم الدين

التحوّل الأميركي: اعتراف متأخر بثمن دموي

تصريحات Sebastian Gorka ليست مجرد موقف فردي،

بل اعتراف بأن:

 • الرهان على الإخوان كان خطأ

 • التساهل مع الإسلام السياسي كلّف دمًا

 • وغضّ الطرف عن إيران دمّر دولًا

لكن الاعتراف وحده لا يكفي.

لا تغيير دون كسر المحرّمات

لن يأتي التغيير في سوريا،

ولا في العالم العربي،

ما لم يُقل بوضوح:

 • الإخوان المسلمون جزء من المشكلة لا من الحل

 • الإسلام السياسي حاضنة فكرية للتطرف

 • إيران راعٍ مركزي للإرهاب

 • واستهداف الأقليات نتيجة طبيعية لهذا التحالف السام

أي حديث عن “حل سياسي” دون مواجهة هذه الحقائق،

ليس مشروع سلام،

بل إدارة مؤقتة للخراب.

السؤال لم يعد:

لماذا لا يأتي التغيير؟

بل:

لماذا تأخر العالم كل هذا الوقت في تسمية العدو الحقيقي

اترك تعليقًا

عرض
Drag