العقوبات الأميركية تعيد تشكيل تجارة النفط الفنزويلي في السوق الصينية
احداث فنزويلا
أحجم مستوردون صينيون عن إبرام صفقات جديدة لشراء النفط الخام الفنزويلي خلال الأسبوع الجاري، في ظل تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها على صادرات الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، وهو ما أدى إلى تقليص الإمدادات ورفع الأسعار.
وبحسب مصادر مطلعة فضّلت عدم الكشف عن هويتها، جرى تسويق خام “ميريه” الفنزويلي بخصم يناهز 13 دولاراً للبرميل مقارنة بخام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتننتال، بعد أن كان الخصم قد بلغ نحو 15 دولاراً قبل شهر، أي قبل تكثيف واشنطن حملتها على ناقلات تخضع للعقوبات.
وأظهرت بيانات جمعتها وكالة بلومبرغ أن صادرات فنزويلا النفطية المتجهة إلى الصين سجلت تراجعاً خلال الشهر الماضي، بالتزامن مع تصاعد القيود البحرية المفروضة على الشحن.
وتُعد الصين الوجهة الرئيسية للنفط الفنزويلي، حيث يُستخدم خام “ميريه” على نطاق واسع في إنتاج القار المستخدم في مشروعات رصف الطرق. غير أن تباطؤ قطاع البناء ووفرة المعروض من الخام لدى المصافي الصينية يمنح المشترين هامش مناورة، ما يدفعهم إلى التريث بانتظار عروض بأسعار أكثر جاذبية.
وفي الوقت نفسه، تشهد كميات النفط الخاضع للعقوبات المخزنة على متن ناقلات في عرض البحر زيادة ملحوظة، وهو ما قد يخفف من حدة الضغوط على المستوردين الصينيين في حال أدت الإجراءات الأميركية إلى خفض الإمدادات بشكل أكبر. ووفقاً لبيانات شركة “كبلر” المتخصصة في معلومات الطاقة، يوجد ما يقارب 82 مليون برميل من النفط — من بينها نفط فنزويلي — مخزنة على متن سفن قبالة سواحل الصين وماليزيا.
