Skip links

هل تكفي إيرادات تشرين الثاني لتغطية رواتب الموظفين؟.. باحث يكشف عن “عجز”

شؤون اقتصادية

قدم الباحث في الشؤون الاستراتيجية والاقتصادية، حسين عمران، قراءة تحليلية مفصلة لأرقام الصادرات النفطية العراقية لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، كاشفاً عن وجود فجوة مالية بين صافي الإيرادات المتحققة وبين الكلف التشغيلية المطلوبة لتغطية رواتب الموظفين.

لغة الأرقام (صادرات تشرين الثاني)

بلغ إجمالي الكميات المصدرة من النفط الخام والمكثفات (الكوندينسات) نحو 106,593,352 برميلاً، توزعت كالتالي: المناطق الجنوبية: 98.7 مليون برميل. إقليم كردستان (عبر ميناء جيهان): 7.58 مليون برميل. الصادرات للأردن: 300 ألف برميل.

بمتوسط سعر تقريبي بلغ 60 دولاراً للبرميل، حققت هذه الكمية إيرادات إجمالية بلغت نحو 6.59 مليار دولار.

الصافي المحقق بعد “كلف الإنتاج

يوضح عمران أن الرقم الإجمالي لا يدخل كاملاً إلى الخزينة، حيث تقتطع منه تكاليف الإنتاج والنقل التي تتراوح بين 16 إلى 22 دولاراً للبرميل.

وباحتساب متوسط تكلفة (20 دولاراً/برميل) – بحسب عمران – فإن صافي العائد النفطي يبلغ نحو 4.26 مليار دولار. وعند تحويل هذا المبلغ إلى العملة المحلية (بسعر صرف 1300 دينار)، يكون الصافي النفطي المحقق 5.54 تريليون دينار عراقي.

معادلة الرواتب والفجوة المالية

تُقدر حاجة العراق الشهرية لتغطية رواتب الموظفين بنحو 7.5 تريليون دينار. ومن خلال مقارنة هذا الرقم بالإيرادات، تبرز النتائج التالية:

الإيرادات النفطية الصافية: 5.54 تريليون دينار.

الإيرادات غير النفطية (تقديرية): نحو 1.2 تريليون دينار (تشمل الضرائب، الجمارك، و120 مليار دينار من الإقليم).

إجمالي الإيرادات الكلي: نحو 6.74 تريليون دينار.

يؤكد عمران أن الإيرادات الإجمالية (نفطية وغير نفطية) لشهر تشرين الثاني تترك عجزاً يقدر بنحو تريليون دينار عراقي (حوالي 770 مليون دولار) لتغطية الرواتب وحدها، وهو ما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول كيفية سد هذا النقص.

قراءة أخرى

كما كشف الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، عن تراجع ملحوظ في العائدات النفطية للعراق خلال شهر تشرين الثاني الماضي.

وأوضح المرسومي أن إجمالي عائدات العراق من النفط الخام انخفضت من 7.030 مليار دولار في شهر تشرين الأول الماضي، لتصل إلى 6.595 مليار دولار في شهر تشرين الثاني. ويمثل هذا التراجع انخفاضاً قدره 435 مليون دولار، وبنسبة مئوية سالبة بلغت 6.2%.

وعزا الخبير الاقتصادي هذا الهبوط إلى تراجع أسعار النفط العراقي في الأسواق العالمية، حيث سجل متوسط سعر البرميل 62 دولاراً فقط خلال الشهر الماضي.

وفي تحليل للقدرة المالية لهذه الإيرادات، أشار المرسومي إلى أن العائدات المتحققة في الشهر الماضي تكفي لتغطية الرواتب فقط بعد دفع نفقات الشركات الأجنبية التي تبلغ نحو ترليون دينار شهرياً.

اترك تعليقًا

عرض
Drag