هل إيران وكل من إسرائيل وأمريكا في حالة توسع؟
بعد واثناء المواجهة
bbc
على وقع استمرار الهجمات المتبادلة بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر في الحرب الدائرة بينهما يثار السؤال الكبير حول إلى أين تمضي تلك الحرب وهل تزداد اتساعا وتتحول إلى حرب إقليمية شاملة في ظل ما أثارته عملية اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإيراني علي خامنئي.
ويعتبر مراقبون أن الأمر تحول خلال الساعات الأخيرة، إلى ما أبعد من المواجهة بين، الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ليدخل مرحلة جديدة تشهد توسيع طهران دائرة الاستهداف، لتشمل دولاً خليجية وعربية، في وقت دخل فيه حزب الله اللبناني على الخط، ليطلق بضعة صواريخ على إسرائيل، فيما قال إنه انتقام لاغتيال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي.
وقد تبع الهجوم الذي شنه حزب الله على إسرائيل، رد جوي واسع استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق في الجنوب والبقاع، فيما أشارت حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية، إلى أن القصف أسفر عن مقتل 31 شخصا، وإصابة 149 آخرين بجروح، بينما أصدر الجيش الإسرائيلي ، إنذارا عاجلا إلى سكان 53 بلدة في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء مناطقهم فورا، مما أدى إلى حالة نزوح واسعة بين سكان تلك القرى.
تصعيد يستهدف النفط
وفجر الإثنين 2 آذار/مارس، تعرضت مصفاة رأس تنورة، في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية للهجوم، إذ أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير مسيّرتين حاولتا استهداف المصفاة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية .
وفي تصعيد آخر، كانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز، الذي يمثل شريانا للتجارة العالمية في الخليج، وقالت وكالة “مهر” الإيرانية لللأنباء ، إن إيران أغلقت مضيق هرمز، ما سيؤدي إلى شل حركة الملاحة عبره، لا سيما لناقلات النفط والغاز، حيث يمر عبره أكثر من 20 مليون برميل نفط يومياً، وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد، حيث تمر عبره أكثر من 11 في المائة من التجارة العالمية.
اغتيال خامنئي يفجر الموقف
ويبدو توسيع نطاق الحرب، الدائرة حاليا بين إيران من جانب، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب آخر، ذا صلة وثيقة بعملية الاغتيال، التي استهدفت المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي في الساعات الأولى من الهجوم الإسرائيلي- الأمريكي على إيران.
وكان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد أكد أن مقتل خامنئي، سيكون “منطلقا لانتفاضة عظيمة ضد طغاة العالم”، وتعهد الحرس الثوري الإيراني بـ “الانتقام” لمقتل خامنئي، في حين توعد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة وإسرائيل بـ “دفع ثمن” مقتل خامنئي، معتبرا أن البلدين تجاوزا “الخطوط الحمراء“.
وكان واضحا في بيان حزب الله اللبناني، بشأن هجماته الأخيرة التي شنها ضد إسرائيل،أنها جاءت بشكل أساسي انتقاما لمقتل علي خامنئي.
وفي خطوة سريعة لاحتواء الفراغ الذي خلّفه مقتل خامنئي، أُعلن في إيران عن تشكيل مجلس ثلاثي مؤقت لإدارة البلاد، يتكون من رئيس الجمهورية، مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور، علي رضا أعرافي.
وتنص المادة 111 من الدستور الإيراني على أن مجلس الخبراء، وهو هيئة دينية – دستورية تضم 88 عضوا، يتولى مهمة اختيار المرشد الأعلى الجديد في أقرب وقت ممكن.
