من هو الطيار الإسرائيلي “المختفي” في لبنان؟
قضية عمرها اكثر من 40 سنة
أفادت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أن “الجيش نفذ عمليات في الأراضي اللبنانية الليلة قبل الماضية (في النبي شيت في البقاع ) للعثور على جثة رون آراد”، فمن هو الأخير؟
رون آراد هو طيار إسرائيلي وُلد عام 1958، واختفى في لبنان عام 1986 بعد سقوط طائرته خلال مهمة عسكرية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي فوق مدينة صيدا.
في 16 تشرين الأول 1986، شارك آراد في غارة جوية استهدفت موقعاً في صيدا، إلا أن خللاً تقنياً أدى إلى انفجار قذيفة قرب الطائرة، ما تسبب بسقوطها.
وتمكن آراد وزميله الطيار يشاي أفيرام من القفز بالمظلة، لكن القوات الإسرائيلية نجحت في إنقاذ أفيرام فقط، فيما وقع آراد في الأسر داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب الروايات الإسرائيلية، اعتقل آراد على يد عناصر من “حركة أمل” قبل أن يُسلَّم لاحقاً إلى المسؤول الأمني في “أمل” مصطفى الديراني.
ومنذ ذلك الحين فُقد أثره، وسط تضارب الروايات حول مصيره.
وأجرت إسرائيل خلال العقود الماضية تحقيقات وعمليات استخباراتية عدة لمعرفة ما جرى له، كما خطفت عام 1994 مصطفى الديراني من لبنان لاستجوابه بشأن القضية، من دون التوصل إلى معلومات حاسمة.
وتشير تقديرات استخباراتية إسرائيلية إلى احتمال وفاة آراد منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، فيما رجحت تقارير أخرى أنه بقي حياً لسنوات قبل أن يتوفى لاحقاً.
ومازالت إسرائيل تعتبر مصير أراد مجهولاً رسمياً في ظل غياب أي دليل قاطع.
وقضية رون آراد بقيت واحدة من أكثر الملفات حساسية في إسرائيل، إذ تواصل الحكومات المتعاقبة البحث عن معلومات تتعلق بمصيره أو مكان دفنه منذ اختفائه قبل نحو أربعة عقود.
وتعرّضت منطقة النبي شيت في البقاع لمحاولة تنفيذ عملية إنزال، ترافقت مع قصف عنيف.
وفي هذا الإطار، كشف “حزب الله” تفاصيل محاولة الإنزال الإسرائيلية، مشيراً إلى إنه في الساعة 22:30 من مساء الأمس الجمعة تم رصد تسلّل 4 مروحيّات إسرائيلية من الاتجاه السوري عمدت إلى إنزال قوّة مشاة عند مثلّث جرود بلدات يحفوفا، الخريبة ومعربون.
وتقدّمت قوّة المشاة الإسرائيلية باتّجاه الحيّ الشرقيّ لبلدة النبي شيت (حي آل شكر)، وعند وصولها إلى المقبرة، عند الساعة 11:30، اشتبكت معها مجموعة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة.، بحسب بيان الحزب.
وتابع البيان أنه بعد انكشاف القوة الإسرائيلية، تطور الاشتباك وعمد الطيران الإسرائيلي إلى شن نحو أربعين غارة لتأمين انسحاب القوّة من منطقة الاشتباك.
وأحمد شكر هو ضابط متقاعد في الأمن العام اختطفته إسرائيل من البقاع وزجّ به في السجون الإسرائيلية مع 23 لبنانياً آخرين وترفض إسرائيل البوح بأيّ معلومات عن مصيرهم.
