Skip links

ما سر تكرار واشنطن لعبارة واحدة في التعامل مع طهران منذ 1979؟

تحليل

شفق نيوز- ترجمة خاصة

قال تقرير نشره موقع “إينديبندنت فارسي” إن عبارة “جميع الخيارات على الطاولة” التي تكررها الإدارات الأميركية المتعاقبة في تعاملها مع إيران، تحولت عبر العقود إلى أداة ضغط سياسية وإعلامية أكثر من كونها تعبيراً عن خطط عملية قابلة للتنفيذ.

وذكر التقرير، الذي كتبه الصحفي والمحلل السياسي أمير طاهري، وترجمته وكالة شفق نيوز، أن العبارة استُخدمت للمرة الأولى بعد اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، عندما أطلقها الرئيس الأميركي آنذاك جيمي كارتر، قبل أن تصبح جزءاً ثابتاً من الخطاب السياسي الأميركي تجاه إيران.

وأشار إلى أن جميع الرؤساء الأميركيين اللاحقين، من رونالد ريغان مروراً بـ بيل كلينتون وجورج بوش، وصولاً إلى باراك أوباما وجو بايدن ودونالد ترمب، استخدموا العبارة نفسها بصيغ مختلفة، من دون أن تُترجم إلى تغيير جذري في السياسة الأميركية تجاه طهران.

وبحسب التقرير، فإن إدارات أميركية عدة تعاملت مع الملف الإيراني وفق مقاربات متباينة، تراوحت بين محاولات فتح قنوات اتصال غير معلنة، والتركيز على البرنامج النووي، وفرض العقوبات الاقتصادية، إلا أن “الخيار العسكري” بقي في إطار الخطاب أكثر من كونه مساراً فعلياً.

وأضاف أن إدارة أوباما اختزلت العلاقة مع إيران في الملف النووي، في حين واصلت إدارة بايدن النهج نفسه، بينما استخدم ترمب العبارة في سياق تصعيدي، دون الذهاب إلى مواجهة مباشرة شاملة.

ولفت التقرير إلى أن الخطاب المعادي للولايات المتحدة شكّل أحد أعمدة السياسة الخارجية الإيرانية منذ الثورة الإسلامية، في وقت اعتقدت فيه أطراف من المعارضة الإيرانية في الخارج أن واشنطن قد تشكل رافعة للتغيير السياسي، وهو ما لم يتحقق.

وختم بالإشارة إلى أن تكرار عبارة “جميع الخيارات على الطاولة” لم يكن، في معظم الحالات، سوى رسالة ردع سياسية تهدف إلى إدارة التوازنات الإقليمية، أكثر من كونها تعبيراً عن نية حقيقية لاعتماد مسارات جديدة في التعامل مع إيران.

اترك تعليقًا

عرض
Drag