Skip links

طهران تتوعد المشاركين في الاحتجاجات بعقوبة الإعدام

الاحتجاجات في ايران

حذر مدعي طهران، علي صالحي، المشاركين في الاضطرابات التي تشهدها إيران من مواجهة عقوبة الإعدام إذا تسببوا في أضرار بالممتلكات العامة أو شاركوا في مواجهات مع قوى إنفاذ القانون والأمن.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) عن صالحي قوله: “الخط الأحمر للنظام القضائي هو أمن مواطني البلاد. سيكون نهجنا مع الإرهابيين رادعا، والعقوبة لهم ستكون عقوبة شن الحرب على الدولة”، وتشير عبارة “شن الحرب على الدولة” في القانون الإيراني إلى جريمة يعاقب عليها بالإعدام.

يأتي هذا التصريح الصارم في خضم موجة احتجاجات مستمرة اندلعت في نهاية ديسمبر 2025، تحولت من الاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية الصعبة إلى مواجهات أمنية ورفع شعارات سياسية مناهضة للنظام.

كما أعلن كبير قضاة محافظة خراسان الشمالية في إيران، رضا براتي زاده، عن مصرع مدعي عام المدينة، علي أكبر حسين زاده، وعدد من موظفي قوى الأمن، خلال الاضطرابات التي شهدتها المحافظة.

ويوم أمس الخميس، شهدت البلاد دعوات لتظاهرات جديدة بعد دعوة من رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، رغم أن وسائل الإعلام الرسمية وصفت تلك التظاهرات بأنها “محدودة”. وقد تزامنت الفعاليات مع تقارير عن تعطيل جزئي للإنترنت في البلاد.

واتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في تصريحات سابقة الولايات المتحدة وإسرائيل بـ”تنظيم الاضطرابات” في إيران، وهو اتهام متكرر ترفعه السلطات الإيرانية خلال فترات الاحتجاج الداخلي.

شركات طيران تلغي رحلاتها من والى إيران

وفي تطور لاحق أعلنت شركتا الطيران فلاي دبي والخطوط الجوية التركية عن إلغاء عدد من الرحلات المتجهة إلى إيران، مع دعوة المسافرين للتواصل مع مراكز الخدمة للحصول على التحديثات وخيارات إعادة الحجز.

وأعلنت شركة “فلاي دبي” عن إلغاء رحلاتها إلى إيران، مؤكدة أنها على تواصل مباشر مع جميع المسافرين المتأثرين بهذا الإلغاء.

وأوضح متحدث باسم الشركة أن إدارة “فلاي دبي” تتابع الوضع عن كثب، وستقوم بتعديل جدول الرحلات بما يتوافق مع التطورات الراهنة.

ودعت الشركة عملاءها إلى التواصل مع مركز الاتصال في دبي، أو زيارة متاجرها، أو التواصل مع وكيل السفر المعتمد لديهم للاستفسار عن خيارات إعادة الحجز.

وفي سياق متصل، أعلنت الخطوط الجوية التركية عن إلغاء 17 رحلة كانت مقررة يومي الجمعة 9 يناير والسبت 10 يناير إلى كل من طهران وتبريز ومشهد، بسبب التطورات الإقليمية في إيران، مشيرة إلى أن المسافرين المتأثرين يمكنهم التواصل مع الشركة للحصول على خيارات إعادة الحجز والمزيد من التفاصيل حول رحلاتهم.

وتشهد إيران احتجاجات منذ أسابيع، تجاه الأوضاع الاقتصادية بما في ذلك ارتفاع الأسعار.

وقد أدت هذه الاحتجاجات إلى تصعيد أمني، مع فرض قيود على الحركة وإغلاق بعض الطرق والمطارات، وهو ما أثر على حركة الطيران المدني وسفر المواطنين والأجانب على حد سواء.

شهداء وفوضى في طهران

من جانب اخرأعلن التلفزيون الإيراني، اليوم الجمعة عن تفاصيل احداث الشغب التي رافقت المحتجين في العاصمة طهران وعدد من المدن الأخرى.

وذكر التلفزيون الإيراني انه في أعقاب تخطيط مجموعات مناهضة للنظام لإثارة الشغب وانعدام الأمن، شهدت مناطق متفرقة من العاصمة طهران، مساء أمس، تجمعات احتجاجية.

واشار الى ان “التقارير الميدانية إلى أن هذه التجمعات كانت منظمة في مجموعات تضم عشرات إلى مئات الأشخاص، واتجهت منذ بداياتها نحو أعمال تخريبية وإثارة الفوضى، مضيفا انه ” قد أدت هذه الأعمال العنيفة إلى أضرار واسعة بالممتلكات الخاصة والعامة، شملت سيارات ودراجات نارية خاصة، سيارات إسعاف وآليات إغاثة، حافلات النقل العام، محطات المترو، مساجد وحسينيات، إضافة إلى بنوك ومتاجر كبرى“.

ووفقًا للتقارير، عمد منظمو هذه الاضطرابات إلى استغلال الفضاء الافتراضي لتحريض المراهقين والشباب، وبذلوا جهودًا مكثفة لتنظيم التجمعات وإظهار حضور ميداني واسع، حيث استُخدمت وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة لقيادة الأعمال التخريبية والإرهابية، وتنظيم تحركات مجموعات الشغب.

كما شملت أحداث الليلة الماضية إغلاق الشوارع والساحات العامة، وتهديد المارة، وإجبار أصحاب المحال التجارية على إغلاق متاجرهم، وإحداث اختناقات مرورية واسعة باستخدام مواد متفجرة، إضافة إلى توجيه التهديدات والإهانات للمواطنين.

كذلك استهدفت مجموعات الشغب مراكز أمنية باستخدام مختلف أنواع الأسلحة البيضاء والنارية. وفي إطار واجبها في حفظ الأمن وإعادة النظام والهدوء، تصدت الشرطة والقوات الأمنية لهذه الأعمال التخريبية والإرهابية، ما أسفر عن استشهاد عدد من عناصر الشرطة وقوى حفظ الأمن ومواطنين، إضافة إلى سقوط عدد من القتلى.

وعلى خلفية هذه التحركات، أوصت الجهات الأمنية العائلات بمراقبة أبنائها وعدم السماح لهم بالانخراط في مثل هذه التجمعات التي تنشط فيها عناصر إرهابية بشكل منظم، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي عناصر مجهولة أو مسلحة للجهات الأمنية المختصة.

اترك تعليقًا

عرض
Drag