حراك سياسي نشط في المنطقة العربي و تركيا ز باكستان هل الحرب وشيكة
اي ضربة امريكية قد تطيح بدول في المنطقة و تطيح بترامب نفسه
عدنان الروسان
كما قلنا و توقعنا يوم أمس بدأت حملة الضغط الإسرائيلية عبر التسريبات عما يريده نتنياهو من ترامب ، فرحلة رئيس الحكومة الإسرائيلية الى واشنطن شديدة الأهمية بالنسبة له و هو يراهن على اقناع ترامب بضروة ضرب ايران ضربة قوية تخلخل مفاصل النظام السياسي الإيراني ، هذا ما يتمناه نتنياهو ، غير ان حسابات ترامب في هذه اللحظة شديدة التعقيد و هي غير حسابات نتنياهو.
“ترمب يريد إرضاء قطر و عُمان، والسعوديين، والإمارات، ومصر، وتركيا، وإسرائيل. هؤلاء الشركاء لديهم آراؤهم الخاصة حول التعامل مع طهران، و تتناقض رؤية اسرائيل تماما مع باقي الدول العربية و تركيا و باكستان ، و ترامب في حيرة شديدة بين هذا البحر المتلاطم من المصالح المتعارضة ، كما انه يريد إرضاء أفراد عائلته ومستشاريه المقربين الذين لديهم مصالح تجارية على المحك في العديد من الدول الخليجية”.
الكلام الدبلوماسي الذي تحدثت به ايران و وزير خارجية عمان لا يعبر عن حقيقة الموقف ، و هو يدخل في اطار تبريد الأجواء ، على عكس مايريده نتنياهو تماما…
قالت اليوم الخبيرة بالشؤون الإيرانية في معهد “ستيمسون” بواشنطن باربرا سلافين، إنه “لا يمكن لنتنياهو فرض مطالبه على ترامب، لكنه بالتأكيد سيبذل قصارى جهده لإقناع ترمب بعدم قبول صفقة جديدة مع طهران تسمح بأي تخصيب لليورانيوم ولا تفرض قيودا على برنامج الصواريخ الإيراني وعلى دعم المليشيات غير الحكومية. ومن المحتمل أن يحث على اتخاذ إجراءات عسكرية جديدة تهدف إلى تغيير النظام”.
كما أن المحللين افسرائيليين اليوم ، كانوا يميلون الى أن ترامب في النهاية قد يلجأ الى ضربة رمزية فسران حتى لا يطيح بالمنطقة كلها الى فوضى عارمة غير محسوبة النتائج و حتى يرضي اسرائيل ، لكن هل ستقبل ايران ، اميل الى أن ايران لن تقبل هذه المرة بتسوية من هذا النوع لأنها ربما تكون قد حسنت من ظروف تفاوضها كما تمكنت من استمالة روسيا و الصين لجانبها على الأقل دبلوماسي و سياسيا و تسليحيا و هذا امر لابد ان تحسب له امريكا حساب دقيقا.
الوضع امام ترامب دقيق للغاية ، و هذا لا يعني ان ايران مرتاحة و لكنها في المحصلة النهائية مضطرة للدفاع عن حقوقها و سيادتها و ربما عن وجودها السياسي و الجيو سياسي كله ، نتنياهو لا يهمه ان حصلت الفوضى او لم تحصل ، لأن بقاءه في السلطة و خارج السجن يستدعي ان يبقي المنطقة في حالة استنفار دائم ، لكن ما يحصل في العالم العربي اليوم يقلق دوائر الإستخبارات الأمريكية بشكل كبير فاذا ماتنبهنا جيدا لتصريحات بعض الأنظمة العربية فانها باتت مقتنعة بعض الشيء بالموقف الإيراني و أن اي تغييرات جيوسياسية قد تطيح ليس بايران لوحدها بل بكثير من دول و انظمة المنطقة و هذا مالا يريده اي نظام عربي.
هناك حراك دبلوماسي و سياسي نشط في المنطقة العربية على غير المعتاد فهل هناك تخوف من نشوب الحرب قريبا جدا..!!
ترامب امام خيارات تاريخية قد تطيح ليس بايران و بعض دول المنطقة قحسب بل قد تطيح به شخصيا و هذا الخيار قائم و بقوة ، و الإنتخابات الأمريكية النصفية على الأبواب و اي خطأ تكتيكي قد ينقلب الى خطأ استرايجي خطير على الحزب الجمهوري.
لننتظر مخرجات لقاء ترامب و نتنياهو الرسمية.
