ترامب يطلق جملة تهديدات ضد ايران بعد فشل مفاوضات اسلام اباد
“حصار هرمز واستعداد قتالي”..
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاحد، إيران وطالبها بفتح مضيق هرمز.
وكتب ترامب في منصة “تروث سوشيال”: “يزعمون أنهم قاموا بزرع ألغام في المياه، رغم أن أسطولهم البحري بالكامل، ومعظم القطع البحرية المخصصة لـ”زرع الألغام” لديهم، قد دُمرت تدميرا شاملا“.
واضاف “ربما يكونون قد فعلوا ذلك بالفعل، ولكن أي مالك سفينة قد يجرؤ على المخاطرة في ظل هذا الوضع؟”، مردفا “إن ما حدث يمثل عارا كبيرا وضررا دائما يلحق بسمعة إيران، وبما تبقى من “قادتها” غير أننا قد تجاوزنا مرحلة الانشغال بكل تلك الأمور. كما وعدوا، فإنه يجدر بهم أن يشرعوا فورا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لفتح هذا الممر المائي الدولي، وبأقصى سرعة ممكنة! فهم ينتهكون كافة القوانين والأعراف المرعية دون استثناء“.
وتابع “لقد تلقيت إحاطة شاملة ومفصلة من نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر بشأن الاجتماع الذي عُقد في إسلام آباد.
بدأ الاجتماع مع الجانب الإيراني في ساعات الصباح الأولى، واستمر طوال الليل، ليقارب بذلك الـ20 ساعة. بوسعي أن أخوض في تفاصيل دقيقة، وأن أتحدث عن الكثير من المكاسب التي تحققت غير أن هناك أمراً واحداً فقط هو الذي يكتسب الأهمية القصوى: ألا وهو أن إيران ترفض رفضا قاطعا التخلي عن طموحاتها النووية! ومن جوانب عديدة“.

واكمل ترامب بالقول “قد تبدو النقاط التي تم الاتفاق عليها أفضل من الاستمرار في عملياتنا العسكرية حتى بلوغ غايتها النهائية إلا أن كل تلك النقاط تفقد قيمتها وتصبح بلا جدوى مقارنة بالسماح بوقوع القوة النووية في أيدي أشخاص يتسمون بمثل هذا القدر من التقلب والصعوبة وعدم القدرة على التنبؤ بتصرفاتهم“.
واستدرك “خلال تلك الساعات الطويلة التي استغرقها الاجتماع، نشأت علاقة ود واحترام متبادل بين ممثلي الثلاثة وبين ممثلي إيران — وذلك أمر لا يدعو للاستغراب — وهم: محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي وعلي باقري، غير أن هذا الأمر لا يكتسب أي أهمية تُذكر، لأن ممثلي قد أظهروا صلابة وحزما لا يلينان فيما يتعلق بالقضية الواحدة والأهم على الإطلاق“.
وقال ترامب “وعليه، وبأثر فوري، ستباشر البحرية الأمريكية عملية فرض حصار على كافة السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته. سيبدأ الحصار في غضون وقت قصير، وستشارك دول أخرى في عملية الحصار هذه“.
واتم “نحن في حالة استعداد قتالي تام وسوف تقوم قواتنا العسكرية بالقضاء على ما تبقى من إيران!”.
الخطوة التالية بيد ترامب
من جانب اخرذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الأحد، إن الخطوة التالية للإدارة الأميركية بشأن المفاوضات مع إيران متروكة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سافر إلى فلوريدا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك نقلا عن مسؤولين في البيت الأبيض.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولي البيت الأبيض أن “كل خيار يحمل كلفة سياسية واستراتيجية كبيرة“.
وأشارت الصحيفة إلى نائب ترامب، جي دي فانس قدم عرضاً نهائياً لإيران لإنهاء برنامجها النووي لكنها رفضته.
وأوضحت أن رهان ترامب يتلخص في أن الضغط العسكري الكبير سيجبر إيران على تغيير موقفها، لكن طهران اعتبرت أن الصمود بحد ذاته انتصار، وأكدت أن الخسائر لم تُضعف موقفها بل زادته صلابة.
وقالت إن فريق ترامب يخشى من الانجرار إلى مفاوضات طويلة ومعقدة، بينما يرى مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف أن على إيران “الاستسلام ببساطة”، وهو ما لا يبدو واقعياً.
جوهر الخلاف لا يزال كما هو

صحيفة نيويورك تايمز تطرقت إلى أن إيران ترفض التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم، فيما ترى الولايات المتحدة في ذلك تهديداً دائماً بإمكانية تصنيع سلاح نووي.
وأشارت إلى أنه ورغم 38 يوما من الحرب، إلا أن مواقف الطرفين على ما يبدو “أصبحت أكثر تشدداً، لا أكثر مرونة“.
وقال إن “الورقة الأساسية لدى ترامب الآن هي التهديد باستئناف العمليات العسكرية، خاصة أن وقف إطلاق النار الهش ينتهي في 21 نيسان“.
غير أن الصحيفة قالت إن خيار استئناف العمليات العسكرية مكلف سياسيا واقتصاديا، خصوصاً مع تأثير الحرب على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
الملف الأكثر إلحاحا
وشددت على الملف الأكثر إلحاحاً هو إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أصبح ورقة ضغط رئيسية بيد إيران، إلى جانب مطالبها الأخرى مثل تعويضات عن الأضرار الناجمة عن القصف والدمار ورفع العقوبات.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة رفضت دفع تعويضات، وأكدت أن رفع العقوبات سيكون تدريجياً فقط في حال التوصل إلى اتفاق.
الفريق المنتصر
وخلصت الصحيفة إلى كلا الطرفين يعتقد أنه خرج منتصراً من الجولة الأولى، واشنطن بسبب قوتها العسكرية وطهران بسبب صمودها، لكن النتيجة الفعلية هي جمود سياسي، مع غياب أي استعداد حقيقي لتقديم تنازلات، ما يجعل المرحلة القادمة مفتوحة على مفاوضات طويلة أو تصعيد جديد.
