Skip links

العراقيون والجنون الجنسي (حادثة البصرة نموذجا)!

بقلم : سندس النجار

اين جدوى مواعظ الخطباء على المنابر ايام الجٌمع ؟

هل العرب فعلا افضل امة اخرجت للناس كما يدعون ؟

—  اين تتجلى التناقضات الدينية في العراق وكيف  ؟

هل ان التحرش الجنسي لفتاة قاصر، الذي انفجر في البصرة، نتيجة للتشدد الديني، ام اسباب اخرى ؟

اليسوا هم انفسهم (المتحرشون)  من يقطعوا مئات الكيلومترات  من المسافات سنويا  مشيا على الاقدام  الى كربلاء،  في الصيف والشتاء احياءا لذكرى الامام الحسين (ع)  ؟

– — هل زار احدهم كوردستان  ليرى الامان والحرية التي تعيشها العائلة الكوردية بعامة والمرأة بخاصة  ؟

–  وهل زار احدكم مراسيم اعياد الايزيدية وما تسمى بالطوافات التي يحتفل بها الكبار والصغار والشباب والفتيات، وتجري المراسيم حتى ساعات متاخرة من الليل، وكثير من الفتيات يشاركن ويذهبن بمفردهن دون مرافقة الاهل او رجل، مع ذلك لم نسمع يوما بشئ من هذا القبيل، الجميع يستند على منظومة القيم والاخلاق التي رسختها الاسرة والدين وموروثات الاجداد..

ما حصل في كورنيش البصرة ليلة راس السنة الميلادية، انه، ابتعدت فتاة قاصر بضعة دقائق لتصور العيارات النارية،  عن عائلتها التي كانت برفقتها في الاحتفال ليلحقها قطيع من الذكور المسعورة ليتجمعوا عليها ويتسابق الجميع بالايادي لينال من جسدها كالذئاب الجائعة تماما، في حادثة هزت الراي العام الشعبي وصدرت على اثرها مواقف من جهات سياسية وامنية واجتماعية معروفة، لكن القضية ليست كغيرها (معتدي وضحية).

يعتقل المعتدي عادة  وينال جزاءه وينتهي الامر..

لكن الكثير رأى القضية اكبر وابعد بكثير من الاجراءات القانونية ضد التحرش الجماعي وليس الفردي وكأن قطيع من الذئاب الجائعة اجتمعت على كائن بشري كفرصة ذهبية، ليلتهموه..

لاشك ان غالبيتنا مطلع على تجارب الامم والانظمة العالمية، كيف اثبتت مذ عصور الاستبداد الديني الى انظمة القمع المعاصرة،   ان السلطة حين تتدثر بالدين، فهي (لا تحميه بل تحتمي به) !

تقول د. نوال السعداوي :

 حين يحاصَر المجتمع بالكتمان والصمت ويمنع السؤال  باسم الطاعة العمياء  ليبنى فوقها دين مكلف لاستمرار الواقع الفاشل، لا لتغييره، والاخلاق السائدة فيه لا ولن  ترتقي، بل تتمزق وتضمحل  لتُظهر الناس على حقيقتهم في مشاهد العار كهذه، لا في مواسم الطقوس والشعارات الدينية..

التشدد الديني حقيقة، ليس بريئا من كل ما يحدث،  (والمدونة الجعفرية لعام 2025) خير  نموذج  على ذلك وعلى اقصاء المراة  واحتقارها  واهانة كرامتها وحتى اهلها  في العراق..

 الجدير طرحه..

على الاراضي الاوربية من ينعتهم البعض بالكفرة !!!

 كرامة المراة اولا.. هذا يعني، اي تصرف مشين بكلمة او اشارة او لمسة او همسة وما الى ذلك يكفي ان تضع المتحرش تحت طائلة القانون الصارم والعدالة الحقيقية  (لا عشيرة.. لا رشوة.. لا صفقة.. لا مرأة  معروضة للمساومة )..

 — الازدواجية الدينية  في العراق..

يعني  تناقض المجتمع مع نفسه،حين يتسم افراد المجتمع الواحد بكثرة المعلومات وعواطف فارغة، حيث اطلق عليها الباحثون والعلماء

(اورام معلوماتية وعاطفية وشعائرية)

 فالا زدواجية ها هنا ، المجتمع  حين يدعي الشعائر والعواطف الايمانية، لكنه من الداخل هزيل وضعيف وفاشل حين يدعي اشياء ويفعل اشياء عكسها تماما..

وهذه الظاهرة، تعبر عن نوع من تشوه الوعي بالدين، الى جانب الظهور كشخص متدين يتمرجل على اخته او زوجته او ابنته التي لا ترغب بارتداء الحجاب مثلا وكأن الحجاب معيار من معايير الشرف لدى المراة ، ويذهب هو ( طبعا بلا تعميم) ، لينتهز فرصة التحرش الجنسي بفتاة قاصر ابنة ناس ليعريها من كرامتها (فهو مجاز لذلك ولكل ما يرغب  لانه ذكر مسعور) @

و الكلام يطول..

ادعو هؤلاء لزيارة كوردستان والخروج ليلا ونهارا ليروا بام اعينهم الحرية التي تمثل مزيجا من الاطار القانوني الذي يتمتع به جميع الفئات وكلا الجنسين .

 واجواء الامان المتوفرة و  الظواهر الاخلاقية التي يتسم بها الشباب الكوردي لتخرج المرأة والفتاة والعائلة في منتصف الليالي  لتعود سالمة الى دارها...

واخيرا..

واقولها مرارا، الدين ليس بريئا مما يحدث والحاجة لا تبرر الجريمة..

الحل ليس بالفوضى والانتقام بل  برادع القانون الصارم وليس الولائي  وامن يقظ وعقوبات صارمة  عادلة تعيد للقانون والامن العراقي هيبته.

اترك تعليقًا

عرض
Drag