Skip links

الحرس الثوري يبدأ مناورات في مضيق هرمز، وواشنطن تشكّك في احتمالية التوصل لاتفاق مع طهران

مناورات عسكرية استباقية

bbc

باشر الحرس الثوري الإيراني الاثنين مناورات عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، عشية بدء جولة جديدة من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف.

وذكر التلفزيون أن هذه المناورات التي لم يحدد مدتها، تهدف الى تحضير الحرس “للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة” في مضيق هرمز، وذلك بعدما نشرت واشنطن قوة بحرية كبيرة في الخليج.

وسبق لبعض المسؤولين الإيرانيين أن هددوا بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو عشرين في المئة من الإنتاج العالمي للنفط.

واضاف التلفزيون الرسمي أن هذه المناورات تجرى “في الخليج الفارسي وبحر عمان”، بإشراف قائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن الهدف من المناورات هو تعزيز قدرة الحرس الثوري على الرد السريع.

ويأتي إعلان هذه التدريبات عشية جولة مباحثات ثانية بين ايران والولايات المتحدة بوساطة تتولاها سلطنة عمان، في سويسرا.

استأنف البلدان العدوان مباحثاتهما في السادس من شباط/فبراير في مسقط، للمرة الأولى منذ حرب شنتها إسرائيل على ايران في حزيران/يونيو وشاركت فيها واشنطن عبر ضرب منشآت نووية إيرانية.

وكانت ايران والولايات المتحدة أجرتا مفاوضات في ربيع 2025 لكنها توقفت مع اندلاع الحرب.

يحض الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران على إبرام اتفاق، في موازاة إرساله حشودا عسكرية بحرية الى المنطقة.

وبعد نشر حاملة الطائرات “يو إس إس ابراهام لينكولن” وقطع بحرية تابعة لها في الخليج في كانون الثاني/يناير، أعلن ترامب الجمعة أن حاملة طائرات ثانية هي جيرالد فورد ستبحر “قريبا جدا” الى الشرق الأوسط.

والاثنين، أكد القيادي في بحرية الحرس الثوري محمد أكبر زاده أن كل السفن الأجنبية في المنطقة “هي تحت المراقبة الاستخبارية الكاملة وفي متناول قدراتنا الدفاعية“.

وشدد على أن “القوات المسلحة مستعدة بالكامل وتراقب تحركات العدو، ولا تتجاهل التهديدات على الإطلاق”، وفق ما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية.

اتفاق صعب

قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، خلال زيارة إلى العاصمة المجرية بودابست، إن التوصل إلى اتفاق مع إيران “سيكون صعباً”، وذلك عشية الجولة الثانية من المفاوضات مع إيران.

بينما يعقد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سلسلة لقاءات في جنيف على هامش المحادثات المرتقبة بشأن الملف النووي، مؤكداً أنه يحمل “أفكاراً واقعية” للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف.

وقال غروسي بعد اللقاء في منشور على منصة إكس: “لقد أجريت للتو مناقشات فنية دقيقة مع وزير الخارجية الإيراني، تمهيداً للتحضير للمفاوضات المهمة المقررة غداً في جنيف“.

كما أشارعراقجي إلى أنه سيلتقي وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، قبيل انخراطه في المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، المقرر الثلاثاء.

وشدّد عراقجي على أن طهران تسعى إلى اتفاق قائم على العدالة والتوازن، مضيفاً أن “الخضوع تحت التهديد ليس مطروحاً على الطاولة“.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية، قد أعلنت في وقت سابق أن عراقجي سيتولى تمثيل طهران في هذه المفاوضات.

وأوضحت إيران أن محادثات جنيف ستكون “غير مباشرة” على غرار الجولة السابقة التي استضافتها سلطنة عُمان، حيث ترأس عراقجي الوفد الإيراني في السادس من فبراير/شباط خلال محادثات غير مباشرة مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مسقط.

في حين، أعلن البيت الأبيض، الأحد، أن كبير مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، إلى جانب صهر ترامب جاريد كوشنر، سيتوجهان هذا الأسبوع إلى جنيف لعقد محادثات مع مفاوضين إيرانيين حول البرنامج النووي لطهران.

كما أكّد مسؤول أمريكي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس، أن ويتكوف وكوشنر، اللذين يتوليان قيادة ملف التفاوض مع إيران، سيمثلان الولايات المتحدة في هذه الجولة من المحادثات.

واستأنفت طهران وواشنطن مفاوضاتهما في مسقط في السادس من فبراير/شباط، وذلك بعد أشهر من تعثر المحادثات السابقة إثر شنّ إسرائيل حملة قصف على إيران في يونيو/حزيران الماضي، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً.

ونقلت وكالة رويترز عن وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أن قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أجرت مناورات في مضيق هرمز يوم الاثنين، قبل يوم من استئناف المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة.

وشاركت الولايات المتحدة في تلك المواجهة عبر تنفيذ ضربات استهدفت منشآت نووية داخل إيران.

وتأتي الجولة الأحدث من المحادثات في ظل تصاعد التوتر، بعدما لوّحت واشنطن بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري، وعمدت إلى نشر مجموعة حاملة طائرات في المنطقة، عقب حملة القمع التي نفذتها إيران ضد احتجاجات مناهضة للحكومة الشهر الماضي.

تفكيك قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم

صورة أرشيفية: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى.

بدوره أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أنّ أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران “يجب أن يشمل نقل اليورانيوم المخصّب بكامله من إيران، إضافة إلى تفكيك قدرات إيران على تخصيب مزيد من هذه المادة“.

وقال نتانياهو في خطاب له، إنّ أي اتفاق يجب أن يتضمّن عناصر عدّة، مشيراً إلى أنّ “العنصر الأول، هو أنّ اليورانيوم المخصّب بكامله يجب أن يُنقل خارج إيران”، مضيفاً أنّ “العنصر الثاني، هو أنّه يجب ألا تكون هناك أي قدرة على التخصيب، يجب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بتخصيب اليورانيوم في المقام الأول“.

وتؤكد إيران أن برنامجها النووي لأغراض مدنية فقط، وهي مستعدة لطمأنة المجتمع الدولي بشأن الأسلحة النووية من خلال “بناء الثقة بأن التخصيب مخصص ويظل لأغراض سلمية“.

وطالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران منذ أشهر بتوضيح مصير مخزونها البالغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية، والسماح باستئناف عمليات التفتيش بشكل كامل، بما في ذلك في ثلاثة مواقع رئيسية تعرضت للقصف في يونيو/ حزيران، نطنز، فردو، وأصفهان.

ورغم سماح إيران للوكالة بتفتيش المنشآت النووية المعلنة التي لم تُستهدف في يونيو/ حزيران، تقول طهران إن الوكالة يجب أن توضح موقفها من الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مضيفة أن المواقع التي قصفت غير آمنة لإجراء التفتيش.

مظاهرة في لشبونة تضامناً مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية – البرتغال، 14 فبراير/شباط 2026..

كما أطلق بعض من سكان طهران الأحد، هتافات مناوئة للقيادة الدينية، وفق تقارير وردت غداة تنظيم إيرانيين في أوروبا وأميركا الشمالية تظاهرات حاشدة معارضة لنظام الحكم.

وشهدت الجمهورية الإسلامية بقيادة المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، تحركات احتجاجية كبرى بلغت ذروتها في يناير/كانون الثاني 2026، قبل أن تقمعها بعنف قوات الأمن في حملة أوقعت آلاف القتلى وفق منظمات حقوقية.

ما هو الحرس الثوري الإيراني؟

ودعا نجل شاه إيران المخلوع، رضا بهلوي، المقيم بالولايات المتحدة، الإيرانيين داخل البلاد وخارجها إلى التعبير عن معارضتهم لنظام الحكم، بالتزامن مع تظاهرات داعمة للحركة الاحتجاجية نظمت في عدة دول خلال عطلة نهاية الأسبوع.

إذ أفادت وكالة فرانس برس بأن مكتب بهلوي، نشر على منصة إكس، أن “أكثر من مليون شخص شاركوا في تظاهرات حول العالم”. وأشار بهلوي خلال مخاطبته المتظاهرين في ميونيخ إلى أن هذه التحركات تعد الأكبر من نوعها منذ سنوات.

وذكرت الوكالة أن قناة إيران إنترناشونال التلفزيونية، التي تبث بالفارسية من خارج إيران، أكّدت أن هتافات مناوئة لنظام الحكم انطلقت في مناطق أخرى من طهران، وبثت القناة لقطات لأشخاص يهتفون: “إنّها المعركة الأخيرة، بهلوي عائد” و”الموت للحرس” في إشارة إلى الحرس الثوري الإيراني.

ونقلت وكالة فرانس برس عن منظمة وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) غير الحكومية، ومقرها الولايات المتحدة، أن أكثر من سبعة آلاف شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، لقوا حتفهم خلال حملة القمع. وأوضحت المنظمة أن أكثر من 53 ألف شخص تم توقيفهم على خلفية الاحتجاجات.

اترك تعليقًا

عرض
Drag