Skip links

البعث فكر متجدد

أ. د. محمد طاقة

في السابع من نيسان (1947)، وُلد حزب البعث العربي الاشتراكي حاملاً في جوهره سرّ

قوته واستمراريته، وهو التجدد والتفاعل الدائم مع حركة التاريخ، لم يكن البعث مجرد فكرة جامدة أو قالب نظري مغلق، بل نشأ كحركة فكرية حية تستوعب الماضي  وتفهم الحاضر وتتطلع إلى المستقبل ضمن علاقة جدلية متكاملة بين هذه الأبعاد الثلاثة.

منذ تأسيسه، سعى البعث إلى تشخيص ما تعانيه الامة العربية من أزمات متراكمة، فطرح مشروعاً فكرياً وسياسياً يقوم على اهداف مترابطة لايمكن فصلها، ((الوحدة والحرية والاشتراكية)) وقد منح اولوية لهدف الوحدة العربية، إدراكاً منه ان تحقيقها يشكل المدخل الاساس لتجسيد الحرية وبناء مجتمع العدالة.

تميز البعث بأنه لايعتمد على قوالب جامدة، بل يتفاعل مع الواقع، يأخذ منه ويؤثر فيه، ويغنيه بفكره وممارسته. ومن هنا فهو ليس حركة ظرفية، بل حركة تاريخية ممتدة، قادرة على الاستمرار والتجدد عبر الأجيال، لانها تنبع من حاجات الامة وتواكب تحولاتها.

كما رسخ البعث علاقة متكاملة بين العروبة والإسلام، فأعتبر ان العروبة تمثل جسد الامة، بينما الإسلام الحقيقي هو روحها، ومن هذا الترابط استمد البعث أحد اهم مرتكزاته الفكرية في بناء رؤيته الحضارية.

واليوم في ظل مايشهده العالم من تطور علمي وتكنولوجي وسياسي واقتصادي وثقافي متسارع، يواصل البعث تفاعله مع هذه التحولات، مستمداً منها عناصر قوته وتجديده، ومؤكداً طبيعته كحركة تاريخية قادرة على الاستمرار والعمل لمئات السنين.

ان ذكرى تأسيس الحزب في السابع من نيسان ليست مجرد استذكار لحدث تاريخي، بل هي تأكيد على فكرة متجددة، وأرادة مستمرة، ومسار نضالي يسعى إلى نهضة الامة وتحقيق تطلعاتها في الوحدة والحرية والاشتراكية

7 نيسان 2026

اترك تعليقًا

عرض
Drag