Skip links

إسرائيل وحزب الله: كيف تؤثر الحرب الدائرة في حياة اللبنانيين؟

مأساة شعب ظلمته ارادات التعسف

Bbc

وَجَدَ اللبنانيون أنفسهم مرة أخرى في حرب ذات أبعاد إقليمية، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية في لبنان على خلفية استهداف حزب الله اللبناني موقعا عسكريا إسرائيليا، جنوب مدينة حيفا.

وأدت العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية إلى مقتل وإصابة المئات، فضلا عن نزوح مئات الآلاف من السكان، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة 6 من مارس/آذار، إن “حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الإثنين 2 مارس/آذار حتى مساء الجمعة 6 مارس/آذار ارتفعت إلى 217 شهيدا و798 جريحا“.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، السبت 7 من مارس/آذار، أن العدد الإجمالي للنازحين اللبنانيين الذين سجّلوا بياناتهم عبر موقع الوزارة، منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، بلغ نحو 454,000 شخص.

وأكدت الوزارة فتح أبواب جميع المدارس والجامعات الرسمية أمام النازحين كمراكز إيواء عاجلة، كذلك استخدام المدينة الرياضية في بيروت كمركز إيواء إضافي.

ومن جانبه، حذر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من أن تداعيات النزوح قد تكون غير مسبوقة وتنذر بـ “كارثة إنسانية“.

وبدأت المواجهات الأخيرة بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، فجر الإثنين 2 من مارس/آذار، عندما استهدف حزب الله موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، بدفعة من الصواريخ وسرب من الطائرات المسيرة.

وقال الحزب في بيان عقب الهجوم، إن إطلاق الصواريخ والمسيرات جاء “ثأرا” لاغتيال إسرائيل والولايات المتحدة للمرشد الأعلى الإيراني، على خامنئي، و”دفاعا عن لبنان وشعبه“.

وأكد الحزب أنه: “لا يمكن للعدو الإسرائيلي أن يستمر في عدوانه الممتد منذ 15 شهرا من دون أن يلقى ردا تحذيريا لوقف هذا العدوان والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة“.

وكانت هذه المرة الأولى التي يطلق فيها حزب الله صواريخ منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في أواخر عام 2024.

وردا على هجوم حزب الله، قال قائد المنطقة الشمالية في إسرائيل، رافي ميلو: “لقد ارتكب حزب الله خطأ فادحا عندما انضم إلى المعركة، فقد سقط في كمين استراتيجي. لن نتوقف حتى يتلقى ضربة قاسية جدا. سنضرب التنظيم بقوة في كل أنحاء لبنان، في بيروت وصور وصيدا“.

ويُصدر الجيش الإسرائيلي بيانات يومية يحدد فيها مناطق وقرى لبنانية يعتزم استهدافها، مطالبا السكان بإخلاء تلك المناطق والنزوح عنها.

وتسيطر القوات الإسرائيلية منذ أشهر عدة على مناطق في جنوب لبنان، وترفض الانسحاب منها قبل نزع سلاح حزب الله.

ومنذ اندلاع المواجهة الأخيرة، تحاول الحكومة اللبنانية النأي بنفسها عن مسلك حزب الله، إذ أصدرت قرارا يقضي بحظر الأنشطة العسكرية للحزب واعتبارها خارجة عن القانون، وتكليف الجيش اللبناني بتطبيق القرار بالطريقة التي يراها مناسبة.

وأعادت الحرب الجدل داخل لبنان حول دور حزب الله في الصراع مع إسرائيل، وحول قدرة البلاد على تحمل تبعات مواجهة عسكرية طويلة.

ففي حين يرى بعض اللبنانيين أن الحزب يشكل قوة ردع في مواجهة إسرائيل، يعتبر آخرون أن انخراطه في الصراع يعرّض لبنان لمخاطر كبيرة، في وقت يعاني فيه البلد من أزمات اقتصادية وسياسية حادة.

وتترك الحرب الدائرة آثارا عميقة في مختلف جوانب الحياة داخل لبنان، في بلد يعاني أصلا من أزمات اقتصادية وسياسية متراكمة منذ سنوات.

وأغلقت بعض المدارس اللبنانية أبوابها بسبب المخاوف الأمنية وبسبب تحويل بعض المباني إلى مراكز لإيواء النازحين.

وتؤثر الحرب بشكل واضح في حياة اللبنانيين اليومية. فالأصوات المتكررة للغارات والانفجارات، والقلق من توسع نطاق الحرب، فضلا عن الضغوط الاقتصادية، تخلق حالة من التوتر الدائم بين السكان، خاصة في المناطق القريبة من خطوط المواجهة.

اترك تعليقًا

عرض
Drag